البهوتي
203
كشاف القناع
العشرة أقفزة بتسعة دراهم . وذلك معلوم . ( وإن قال ) بعتك هذه الصبرة وهما يعلمان أنها عشرة أقفزة بعشرة دراهم ، ( على أن أنقصك قفيزا ) منها ( صح ) البيع ( لأن معناه : بعتك تسعة أقفزة بعشرة دراهم ) ولا خفاء في ذلك . ( وما لا تتساوى أجزاؤه كأرض وثوب وقطيع غنم فيه نحو ) أي شبه ( من مسائل الصبرة ) المتقدمة . فلو باعه الأرض كل جريب بكذا على أن يزيده جريبا أو ينقصه جريبا ، لم يصح . وإن قال : على أن أزيدك جريبا . لم يصح حتى يعينه . فإن عينه صح ، وإن قال : على أن أنقصك جريبا لم يصح إلا إن علما جربانها على منوال ما تقدم فيما يتأتى فيه ذلك إذ الوصف لا يأتي هنا . وكذا تمثل للثوب والقطيع وشجر البستان والأواني ونحوها . ( وإن باعه ) سلعة ( بمائة درهم إلا دينارا ) لم يصح البيع ( أو ) باعه بمائة درهم ( إلا قفيزا من حنطة أو غيره ) كشعير ( لم يصح ) البيع ، لأنه قصد استثناء قيمة الدينار من المائة الدرهم ، أو قيمة القفيز منها . وذلك غير معلوم . واستثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولا . وكذا لو باعه بدينار إلا درهما . ( ويصح بيع دهن ) كسمن وزيت وشيرج ( وعسل وخل ونحوه ) كلبن ( في ظرفه معه ) أي مع ظرفه ( موازنة كل رطل بكذا سواء علما ) أي المتعاقدان ( مبلغ كل منهما ) أي من الظرف والمظروف ( أو لا ) لأن المشتري رضي أن يشتري كل رطل بكذا من الظرف ومما فيه . وكل منهما يصح إفراده بالبيع . فصح الجمع بينهما . كالأرض المختلفة ( وإن ) باعه ما ذكر في ظرفه دونه ، و ( احتسب ) بائع ( بزنة الظرف على مشتر . وليس ) الظرف ( مبيعا وعلما ) أي البائع والمشتري ( مبلغ كل منهما ) أي الظرف والمظروف ، بأن علما أن السمن مثلا عشرة أرطال وأن ظرفه رطلان ، وباعه السمن كل رطل بدرهم على أن يحتسب عليه بزنة الظرف ( صح ) البيع ، وكأنه قال : بعتك العشرة أرطال التي في الظرف باثني عشر درهما . ( وإلا ) بأن لم يعلما مبلغ كل منهما . ( فلا ) البيع ( لجهالة الثمن ) في الحال ( وإن باعه ) ذلك ( جزافا بظرفه ) صح ( أو ) باعه إياه جزافا ( دونه ) أي دون ظرفه صح . ( أو باعه إياه في ظرفه ) موازنة ( كل رطل بكذا على أن يطرح منه ) أي من مبلغ وزنهما ( وزن الظرف . صح ) كأنه قال : بعتك ما في هذا الظرف كل رطل بكذا . ( وإن اشترى ) إنسان ( زيتا أو سمنا في ظرف ، فوجد فيه ربا ) أو نحوه ( صح البيع في الباقي ) من الزيت أو السمن ( بقسطه ) من الثمن ، كما لو اشترى صبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت تسعة ، ( وله ) أي للمشتري ( الخيار ) لتبعض الصفقة في حقه