البهوتي

199

كشاف القناع

ونحوهما ) كالرئة والقلب . لا يصح بيعها مفردة ولا استثناؤها . ( ولو استثنى جزءا مشاعا معلوما من ) نحو ( شاة ، كربع . صح ) البيع والاستثناء ، للعلم بالمبيع . و ( لا ) يصح بيع نحو شاة إن استثنى ( ربع لحمها ) وحده . لأنه لا يصح بيعه منفردا بخلاف بيع ربعها . ( ويصح بيع ) أمة ( حامل بحر . وتقدم ) في آخر الشرط الثالث ، ( و ) يصح ( بيع حيوان مذبوح ) كما قبل الذبح ( و ) يصح ( بيع لحمه ) أي لحم الحيوان المذبوح ( في جلده . و ) يصح ( بيع جلده ) أي جلد الحيوان المذبوح ( وحده ) أي دون لحمه وباقي أجزائه . ( ولو عد ألف جوزة ووضعها في كيل ) على قدرها ( ثم فعل مثل ذلك بلا عد ) بأن صار يملأ الكيل ويعتبر ملأه بألف ( لم يصح ) ذلك . بل لا بد من العد . لاختلاف الجوز كبرا وصغرا . ( ويصح بيع ما مأكوله في جوفه كرمان وبيض وجوز ونحوها ) من لوز وبندق ، لأن الحاجة تدعو إلى ذلك ولكونه من مصلحته ، ويفسد بإزالته . ( و ) يصح ( بيع الباقلا والجوز واللوز ونحوه ) كالحمص ( في قشره مقطوعا . وفي شجره ) لأن النبي ( ص ) : نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها . فدل على الجواز بعد بدو الصلاح ، سواء كانت مستورة بغيرها أو لا . ( و ) يجوز بيع ( الطلع قبل تشققه ) إذا قطع من شجرته كاللوز في قشره ( و ) يصح ( بيع الحب المشتد في سنبله مقطوعا وفي شجره ) لأن النبي ( ص ) جعل الاشتداد غاية للبيع ، وما بعد الغاية مخالف ما قبلها ، فوجب زوال المنع ، ويدخل الساتر من قشر وتبن تبعا . فإن استثنى القشر أو التبن . لم يصح البيع لأنه يصير كبيع النوى ويصح بيع التين دون الحب قبل تصفية الحب منه ، لأنه معلوم بالمشاهدة كما لو باع القشر دون ما داخله ، أو باع التمر دون نواه ، قال في شرح المنتهى : وفيه نظر ، لأن ما لا يصح بيعه مفردا لا يصح استثناؤه .