البهوتي

200

كشاف القناع

فصل : الشرط ( السابع ) من شروط البيع ( أن يكون الثمن معلوما ) للمتعاقدين ( حال العقد ) بما يعلم به المبيع مما تقدم من رؤية مقارنة أو متقدمة بزمن لا يتغير فيه الثمن ظاهرا ، لجميعه أو بعضه الدال على بقيته ، أو شم أو ذوق أو مس ، أو وصف كاف على التفصيل السابق ، لأن الثمن أحد العوضين . فاشترط العلم به كالمبيع . ( ولو ) كان الثمن ( صبرة ) من دراهم أو فلوس ونحوها وعلماها . ( بمشاهدتها ) كالمبيع ( و ) يصح البيع ( بوزن صنجة لا يعلمان وزنها ) كبعتك هذا بوزن الحجر فضة . ولا يعلمان وزنه . ( و ) يصح البيع ( بما يسع هذا الكيل ) وهما لا يعلمان ما يسع ( ولو كان ) ذلك ( بموضع فيه كيل معروف ) اكتفاء بالمشاهدة . ( و ) يصح البيع ( بنفقة عبده ) فلان ، أو أمته فلانة ( شهرا ) أو زمنا معينا قل أو كثر ، لأن ذلك له عرف يضبطه ، بخلاف نفقة بعيره أو نحوه . وكذا حكم إجارة ( فلو فسخ العقد ) بنحو عيب ( رجع ) المشتري ( بقيمة المبيع عند تعذر معرفة الثمن ) بتلف الصبرة أو الصنجة أو الكيل المجهولين ، وعدم ضبط نفقة العبد . وقلنا : يرجع بقيمة المبيع إذن ، لأن الغالب أن الشئ يباع بقيمته . ( ولو أسرا ) أي المتعاقدان ( ثمنا ) بأن اتفقا سرا أن الثمن مائة مثلا . ( بلا عقد ثم عقداه ب‍ ) - ثمن ( آخر ) كمائتين مثلا ( فالثمن ) هو ( الأول ) الذي أسراه بلا عقد . وهو المائة لأن المشتري إنما دخل عليه فقط فلم يلزمه الزائد . ( وإن عقداه ) أي المبيع ( سرا بثمن ) كعشرة ( و ) عقداه ( علانية ب‍ ) - ثمن ( آخر ) أكثر منه كاثني عشر ( أخذ ) المشتري ( ب‍ ) - الثمن ( الأول ) دون الزائد ، كالتي قبلها وأولى . لأنه إذا أخذ بالأول فيما إذا اتفقا عليه بلا عقد . فأولى أن يؤخذ به فيما عقداه . وقال الحلواني : كنكاح . واقتصر عليه في الفروع . وفي التنقيح : الأظهر أن الثمن هو الثاني إن كان في مدة خيار . وإلا فالأول انتهى . وقال في المنتهى : إنه الأصح واستدل له في شرحه بما يأتي أن الزيادة في مدة