البهوتي

186

كشاف القناع

أوراق الأشجار والأزهار ، فيلتقطها النحل ويتغذى منها ويكون منها العسل ، انتهى . والطل نوع من القطر . ونحل رب الأرض أحق به فله منع غيره إن أضر به . ذكره الشيخ التقي . ( فأما المعادن الجامدة كمعادن الذهب والفضة ، والصفر ، والرصاص والكحل ، وسائر الجواهر كالياقوت والزمرد والفيروزج ونحوها ، فتملك بملك الأرض على ما يأتي ) في إحياء الموات لأنها من أجزاء الأرض ( ويجوز لربها ) أي رب الأرض ( بيعه ) أي بيع ما بها من معدن جامد ، ولو قبل حيازته لأنه ملكه . ( ولا تؤخذ ) المعادن الجامدة ( بغير إذنه ) أي إذن رب الأرض لما تقدم ( ويستوي ) في ذلك ( الموجود ) من تلك المعادن ( فيها ) أي في الأرض ( قبل ملكها خفيا وما حدث بعده كما تقدم ) وأما ما كان فيها ظاهرا وقت إحيائها فلا يملك بملكها ولو كان جامدا . ويأتي في إحياء الموات . فصل : الشرط ( الخامس أن يكون ) المبيع ومثله الثمن . ( مقدورا على تسليمه ) حال العقد لأن ما لا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم والمعدوم لا يصح بيعه فكذا ما أشبهه ، ( فلا يصح بيع آبق ) ولا جعله ثمنا سواء ( علم ) الآخذ له ( مكانه أو جهله ولو ) كان ذلك ( لقادر على تحصيله ) لما روى أحمد عن أبي سعيد أن رسول الله ( ص ) : نهى عن شراء العبد وهو آبق . ( وكذا جمل شارد وفرس غائر ونحوهما ) مما لا يقدر على تسليمه . ( ولا ) يصح بيع ( نحل ) في الهواء ( و ) بيع ( طير في الهواء يألف الرجوع أو لا ) لأنه غير مقدور على تسليمه . ( ولا ) يصح بيع ( سمك في لجة ماء ) لما روى أحمد عن ابن مسعود مرفوعا : لا تشتروا السمك في الماء