البهوتي

182

كشاف القناع

ليشتريه ويسلمه ) لحديث حكيم السابق ( بل ) يصح بيع ( موصوف ) بما يكفي في السلم ( غير معين ) ولو لم يوجد في ملكه مثله ( بشرط قبضه ) أي الموصوف ( أو قبض ثمنه في مجلس العقد ) وإلا لم يصح السلم . ( ويأتي ) البيع بالوصف ( قريبا ) في الشرط السادس . ( ولا يصح بيع ما فتح عنوة ولم يقسم ، وتصح إجارته ) وكذا الأرض التي جلا عنها أهلها خوفا منا أو صولحوا على أنها لنا ، ولنا الخراج عنها ، بخلاف ما فتحت صلحا على أنها لهم ، أو فتحت عنوة وقسمت بين الغانمين ، كنصف خيبر ، أو أسلم أهلها عليها كالمدينة ، فيصح بيعها . والذي فتح عنوة ولم يقسم . ( كأرض الشام والعراق ومصر ونحوها ) فتصح إجارتها ممن هي بيده دون بيعها ( لأن عمر رضي الله عنه وقفها على المسلمين . وأقرها في أيدي أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها في كل عام ، ولم يقدر عمر مدتها ) . أي مدة الإجارة ( لعموم المصلحة فيها ) . قاله في الكافي وغيره . قال : وقد اشتهر ذلك في قصص نقلت عنه ( ويصح بيع المساكن ) من أرض العنوة ( الموجودة حال الفتح ، أو حدثت بعده . وآلتها ) أي المساكن ( منها ) أي من أرض العنوة ( أو من غيرها ) لأن الصحابة اقتطعوا الخطط في الكوفة والبصرة في زمن عمر ، وبنوا مساكن وتبايعوها من غير نكير . فكان كالاجماع . وقدم في الفروع : أنه يجوز بيع بناء ليس منها ، ( كبيع غرس محدث ) فيها . فإنه يصح لأنه مملوك لغارسه . وكلامه هنا كالفروع يقتضي أن الغرس الموجود حال الفتح لا يصح بيعه ، وأنه يتبع الأرض في الوقف . لكن تقدم في الأرضين المغنومة أنه أوجب الزكاة في ثمرتها على من تقر بيده . كالمتجدد . فعليه تكون ملكا له . فيصح بيعها . ( وكذا إن رأى الامام المصلحة في بيع شئ منها ) مثل أن يكون في الأرض ما يحتاج إلى عمارة ولا يعمرها إلا من يشتريها . ( فباعه أو وقفه أو أقطعه إقطاع تمليك ) فيصح ذلك كله لأن فعل الامام كحكمه . بذلك يصح كبقية المختلف فيه هذا معنى ما علل به في المغني صحة البيع منه ، وهو يقتضي أن محل ذلك إذا كان الامام يرى صحة بيعه أو وقفه ، وإلا ينفذ حكم حاكم بما يعتقد خلافه . وفي صحة الوقف نظر ، لأن الأرض إما موقوفة فلا يصح وقفها