البهوتي

183

كشاف القناع

ثانيا . أو فئ لبيت المال . والوقف شرطه أن يكون من مالك ، إلا أن يقال إن الوقف هنا من قبيل الأرصاد والافراز لشئ من بيت المال على بعض مستحقيه ، ليصلوا إليه بسهولة كما أوضحته في الحاشية . ( وقال في الرعاية في حكم الأراضي المغنومة : وله ) أي الامام ( إقطاع هذه الأرض ) أي التي فتحت عنوة ولم تقسم . ( والدور والمعادن إرفاقا لا تمليكا ويأتي ) وقال في المغني في باب زكاة الخارج من الأرض : وحكم إقطاع هذه الأرض حكم بيعها . وقدم في البيع أنه لا يجوز . وقال أيضا ولا يخص أحد بملك شئ منها ، ولو جاز تخصيص قوم بأصلها لكان الذين فتحوها أحبها . ( ومثله ) أي مثل الامام لها في صحته . ( لو بيعت وحكم بصحته حاكم يراه قاله الموفق وغيره ) كبقية المختلف فيه ( إلا أرضا من العراق فتحت صلحا على أنها لهم ) أي لأهلها فيصح بيعهم لها لملكهم إياها وسمي عراقا لامتداد أرضه وخلوها من جبال مرتفعة وأودية منخفضة . قال السامري : ( وهي ) أي الأرض المذكورة ( الحيرة ) بكسر الحاء مدينة بقرب الكوفة . والنسبة إليها حيري وحاري على غير قياس ، قاله الجوهري . ( وأليس ) بضم الهمزة وتشديد اللام بعدها ياء ساكنة ثم سين مهملة مدينة بالجزيرة ( وبانقيا ) بزيادة ألف بين الباء والنون المكسورة ، ثم قاف ساكنة تليها ياء مثناة تحت ، ناحية بالنجف دون الكوفة . ( وأرض بني صلوبا ) بفتح الصاد المهملة وضم اللام بعدها واو ساكنة تليها باء موحدة . فهذه الأماكن فتحت صلحا لا عنوة ، فيصح بيعها . ومثلها الأرض التي لو أسلم أهلها عليها كأرض المدينة فإنها ملك أربابها . ( ولا يصح بيع وقف غيره ) أي غير ما فتح عنوة ، ولم يقسم ( ونفعه والمراد منه باق ) جملة حالية أي في حال بقاء نفعه المقصود ، فإن تعطل جاز بيعه . ( ويأتي في الوقف ) بأتم من هذا . ( ولا يصح بيع رباع مكة ) بكسر الراء جمع ربع ( وهي المنازل ودار الإقامة ، ولا الحرم كله . وكذا بقاع المناسك ) كالمسعى والمرمى ، والموقف ونحوها . ( و ) القول بعدم صحة بيع المناسك ( أولى ) من القول بعدم صحة بيع رباع مكة . ( إذ هي ) أي بقاع المناسك ( كالمساجد ) لعموم