البهوتي
163
كشاف القناع
بذل الجزية أو ) من ( التزام أحكام ملة الاسلام ، بأن يمتنع من جري أحكامنا عليه ، ولو لم يحكم بها عليه حاكمنا ) خلافا لما في المغني والشرح . انتقض عهده ، لأن الله تعالى أمرنا بقتالهم حتى يعطوا الجزية ، ويلتزموا أحكام الملة الاسلامية ، لأنها نسخت كل حكم يخالفها . فلا يجوز بقاء العهد مع الامتناع من ذلك . ( أو أبى الصغار ، أو قاتل المسلمين منفردا ، أو مع أهل الحرب ، أو لحق بدار حرب مقيما بها انتقض عهده ) لأنه صار حربا لنا بدخوله في جملة أهل الحرب . ( ولو لم يشترط عليهم ) أنهم إذا فعلوا شيئا من ذلك انتقض عهدهم . لأن ذلك هو مقتضى العقد . ( وكذا لو تعدى ) الذمي ( على مسلم ولو عبدا بقتل عمدا ) قيده به أبو الخطاب في خلافه الصغير . ( أو فتنه عن دينه ، أو تعاون على المسلمين بدلالة ، مثل مكاتبة المشركين ، ومراسلتهم بأخبارهم ) أي المسلمين ( أو زنى بمسلمة . ولا يعتبر فيه ) أي الزنا من حيث نقض العهد ( أداء الشهادة على الوجه المعتبر في المسلم بل يكفي استفاضة ذلك واشتهاره . قال الشيخ ) قال في المبدع : وفيه شئ ( أو أصابها ) أي المسلمة ( باسم نكاح ) وقياس الزنا اللواط بالمسلم على ما ذكره السراج البلقيني الشافعي . ( أو ) تعدى ( بقطع طريق أو تجسس للكفار ، أو إيواء جاسوسهم ) وهو عين الكفار . ( أو ذكر الله تعالى أو كتابه أو دينه أو رسوله بسوء ونحوه ) لما روي عن عمر : أنه رفع إليه ذمي أراد استكراه امرأة على الزنا فقال : ما على هذا صالحناكم وأمر به فصلب في بيت المقدس ، وقيل لابن عمر : إن راهبا يشتم رسول الله ( ص ) فقال : لو سمعته لقتلته ، إنا لم نعط الأمان على هذا . ولان في ذلك ضررا على المسلمين أشبه الامتناع من الصغار . ( فإن سمع المؤذن ، فقال له : كذبت ، قال ) الامام ( أحمد : يقتل ) و ( لا ) ينتقض عهده ( بقذف المسلم وإيذائه بسحر في تصرفه ) كإبطال بعض أعضائه لأن ضرره لا يعم المسلمين . أشبه ما لو لطمه ،