البهوتي
160
كشاف القناع
أمورهم ولا يدعو ) هم ( إلى حكمنا نصا ) ، لظاهر الآية ( ولا يحضر ) الحاكم ( يهوديا يوم السبت . ذكره ابن عقيل ) لبقاء تحريمه عليه أو لضرره بإفساد سبته . ولهذا لا يكره امرأته على إفساده مع تأكيد حقه . وذلك لقوله ( ص ) في أثناء حديث صححه الترمذي : وأنتم يهود عليكم خاصة أن لا تعدوا في السبت فيستثنى من عمل في إجارة . ( وإن تبايعوا بيوعا فاسدة ) كبيع الخمر ونحوه ( وتقابضوا من الطرفين ثم أتونا ) أ ( وأسلموا لم ينقض فعلهم ) لأنه قد تم بالتقابض . ولان فيه مشقة وتنفيرا عن الاسلام بتقدير إرادته . وكذا سائر عقودهم ومقاسماتهم إذا تقابضوها . ( وإن لم يتقابضوا ) من الطرفين أو أحدهما ( فسخه ) حاكمنا ، لأنه لم يتم فنقض لعدم صحته . ( سواء كان قد حكم بينهم حاكمهم أو لا ، لعدم لزومهم حكمه ، لأنه لغو ) لفقد شرطه . وهو الاسلام . ( وإن تبايعوا بربا في سوقنا منعوا ) منه لأنه عائد بفساد نقودنا ( وإن عامل الذمي بالربا وباع الخمر والخنزير ، ثم أسلم . وذلك المال في يده . لم يلزمه أن يخرج منه شيئا ) لأنه مضي في حال كفره فأشبه نكاحه في الكفر إذا أسلم . ( وأطفال المسلمين في الجنة ) لقوله تعالى : * ( وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ) * ( وأولاد الزنا من المؤمنين في الجنة ) إذ ليس عليهم من الوزر شئ ، ولأنهم من ذرية المؤمنين . ( وأطفال المشركين في النار ) للخبر . ( قال القاضي ) أبو يعلى ( هو منصوص أحمد . قال الشيخ : غلط القاضي على أحمد ، بل يقال : الله أعلم بما كانوا عاملين ) وهذا مصادمة في النقل . ومن حفظ حجة على من لم يحفظ . ولهذا جزم في المنتهى وغيره بقول القاضي . والمسألة ذات أقوال . والاخبار فيها ظاهرها التعارض . وقال أحمد : أذهب إلى قول النبي ( ص ) : الله أعلم بما كانوا عاملين . قال وكان ابن عباس يقول : وأبواه يهودانه أو ينصرانه - حتى سمع : الله أعلم بما كانوا عاملين -