البهوتي
159
كشاف القناع
والجيش . ويكره أن يستشاروا أو يؤخذ برأيهم ) لأنهم غير مأمونين . ( فإن أشار الذمي بالفطر في الصيام ، أو ) أشار ( بالصلاة جالسا لم يقبل ) خبره ( لتعلقه بالدين ، وكذا لا يستعان بأهل الأهواء ) كالرافضة ، أي تحرم الاستعانة بهم في شئ من أمور الدين ، لأنهم يدعون إلى بدعتهم كما سبق . ( ويكره للمسلم أن يستطب ذميا لغير ضرورة ، وأن يأخذ منه دواء لم يقف على مفرداته المباحة . وكذا ما وصفه من الأدوية أو عمله ، لأنه لا يؤمن أن يخلطه بشئ من المسمومات أو النجاسات ) . قال تعالى : * ( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ) * ( و ) يكره ( أن تطب ذمية مسلمة ) ولو بينت لها المفردات للاختلاف في إباحة النظر ( لكن ينبغي جوازه للضرورة كالرجل والأولى أ ) ن ( لا تقبلها ) أي تكون قابلة لها ، ( في ولادتها مع وجود مسلمة ) لما سبق ( وإن تحاكموا إلى حاكمنا مع مسلم لزم الحكم بينهم ) لما فيه من إنصاف المسلم من غيره أو رده عن ظلمه ، وذلك واجب . ولان في ترك الإجابة إليه تضييعا للحق . ( وإن تحاكم بعضهم ) أي أهل الذمة ( مع بعض ) ولو زوجة مع زوجها ، ( أو ) تحاكم إلينا ( مستأمنان أو استعدى بعضهم على بعض خير ) الحاكم ( بين الحكم وتركه ) ، قال تعالى : * ( فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ) * . ( فيحكم ) لأحدهما على الآخر إن شاء ( ويعدى بطلب أحدهما ) إحضار الآخر إن شاء لما تقدم . ( وفي المستأمنين باتفاقهما ) فإن أبى أحدهما . لم يحكم لعدم التزامهما حكمنا ، بخلاف الذميين . ( ولا يحكم إلا بحكم الاسلام ) لقوله تعالى : * ( وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) * ( ويلزمهم حكمنا ) إن حكم به عليهم لالتزامهم بالعقد ذلك . ( لا شريعتنا ) لاقرارنا لهم بالجزية . فلا يلزمهم قضاء الصلوات ولا الزكاة ولا الحج . ولا غير ذلك من شرائع الاسلام . وإن كانوا يعاقبون على سائر الفروع كالتوحيد . ( وإن لم يتحاكموا إلينا ليس للحاكم أن يتبع شيئا من