البهوتي

154

كشاف القناع

عزر ) لاتيانه محرما . ( وأخرج ) من الحرم ( وينهى الجاهل ) عن العود لمثل ذلك . ( ويهدد ويخرج . قاله الموفق والشارح وابن عبيدان وغيرهم ) . ولا يعزر ، لأنه معذور بالجهل ( فإن مرض ) بالحرم ( أو مات ) به ( أخرج ) منه ، لأنه إذا وجب إخراجه حيا ، فإخراج جيفته أولى . وإنما جاز دفنه بالحجاز سوى حرم مكة ، لأن خروجه من حرم مكة سهل ممكن ، لقرب الحل منه ، وخروجه من أرض الحجاز ، وهو مريض أو ميت : صعب مشق لبعد المسافة . ( وإن دفن ) بالحرم ( نبش ) وأخرج ( إلا أن يكون قد بلي ) فيترك . وكذا لو تصعب خراجه لنتنه وتقطعه ، للمشقة في إخراجه . ذكره في الشرح . ( وإن صالحهم الامام على دخول الحرم بعوض ، فالصلح باطل ) لأنه صلح يحل حراما . ( فإن دخلوا إلى الموضع الذي صالحهم عليه . لم يرد عليهم العوض ) لئلا يجمعوا بين العوض والمعوض . قال في الشرح : ويحتمل أن يرد عليهم العوض بكل حال ، لأن ما استوفوه لا قيمة له . والعقد لم يوجب العوض ، لبطلانه . ( وإن دخلوا إلى بعضه ) أي بعض الموضع الذي صالحهم عليه ( أخذ من العوض بقدره ) لما تقدم . وفيه ما سبق ( ويمنعون من الإقامة بالحجاز . وهو الحاجز بين تهامة ) بكسر التاء ، وهي اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز ، ومكة من تهامة . سميت تهامة من التهم - بفتح التاء والهاء - وهو شدة الحر ، وركود الريح . ذكره في حاشيته . ( ونجد ) وهو ما ارتفع من الأرض . وعبارة المبدع : قيل هو ، يعني الحجاز ، ما بين اليمامة والعروض ، وبين اليمن ونجد . ( كالمدينة واليمامة وخيبر والينبع وفدك ) بفتح الفاء والدال المهملة قرية بينها وبين المدينة يومان . ( وما والاها من قراها . قال الشيخ : منه تبوك ونحوها ، وما دون المنحني .