البهوتي
155
كشاف القناع
وهو عقبة صوان من الشام ، كعمان ) والأصل في ذلك : ما روى أبو عبيدة بن الجراح : أن آخر ما تكلم به النبي ( ص ) قال : أخرجوا اليهود من أرض الحجاز رواه أحمد . وقال عمر : سمعت النبي ( ص ) يقول : لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب . فلا أترك فيها إلا مسلما رواه الترمذي . قال : حسن صحيح . والمراد : الحجاز بدليل أنه ليس أحد من الخلفاء أخرج أحدا من اليمن وتيماء . قال أحمد : جزيرة العرب المدينة وما والاها . يعني أن الممنوع من سكنى الكفار به المدينة وما والاها ، وهو مكة والمدينة وخيبر والينبع وفدك ومخاليفها . ( وليس لهم دخوله ) أي الحجاز ( إلا بإذن الإمام ) كما أن أهل الحرب لا يدخلون دار الاسلام إلا بإذن الإمام . فكذلك أهل الذمة لا يدخلون أرض الحجاز إلا بإذنه . ( وفي المستوعب : وقد وردت السنة بمنعهم من جزيرة العرب ) كما تقدم في الخبر . ( وحد الجزيرة على ما ذكره ) الأصمعي ، و ( أبو عبيد ) القاسم بن سلام ( من عدن إلى ريف العراق ) والريف أرض فيها زرع وخصب ، والجمع أرياف . قاله في الحاشية . ( طولا . ومن تهامة إلى ما وراءها إلى أطراف الشام ) عرضا . قال الخليل : إنما قيل لها جزيرة ، لأن بحر الحبشة وبحر فارس والفرات أحاطت بها . ونسبت إلى العرب . لأنها أرضها ومسكنها ومعدنها . ( فإن دخلوا الحجاز لتجارة ) أو غيرها ( لم يقيموا في موضع واحد أكثر من ثلاثة أيام ) لأن عمر : أذن لمن دخل تاجرا في إقامة ثلاثة أيام . فدل على المنع في الزائد ( وله أن يقيم مثل ذلك ) أي ثلاثة أيام فما دون ( في موضع آخر ) من أرض الحجاز . ( وكذا ) له أن يقيم ثلاثة فما دون ( في ) موضع ( ثالث . و ) موضع ( رابع ) وهكذا ( فإن أقام أكثر منها في موضع واحد ) من الحجاز ( عزر إن لم يكن له عذر . فإن كان فيهم ) أي في أهل الذمة الداخلين أرض الحجاز لتجارة ( من له دين ) حال ( أجبر غريمه على وفائه ) ليخرج ( فإن تعذر جازت الإقامة لاستيفائه ) لأن العذر من غيرهم . وفي إخراجهم قبل استيفائه ذهاب أموالهم . وسواء