البهوتي

146

كشاف القناع

اعتاده اليهود ببلدنا . ( في حق الرجال : عن الغيار ونحوه ) كشد الزنار ( لحصول التمييز الظاهر بها . وهو في هذه الأزمنة وقبلها كالاجماع ، لأنها صارت مألوفة لهم . فإن أرادوا العدول عنها منعوا . وإن تزيا بها مسلم ، أو علق صليبا بصدره حرم ) لحديث : من تشبه بقوم فهو منهم . ويكون قولهم فيما تقدم : يكره التشبيه بزي أهل الكتاب ونحوهم : مخصوص بما هنا . والفرق ما في هذه من شدة المشابهة . ( ولم يكفر ) بذلك كسائر المعاصي . والخبر للتنفير ( ولا يتقلدوا السيوف ولا يحملوا السلاح ، ولا يعلموا أولادهم القرآن ، ولا بأس أن يعلموا الصلاة على النبي ( ص ) ) قال مهنا : سألت أبا عبد الله هل يكره للمسلم أن يعلم غلاما مجوسيا شيئا من القرآن ؟ قال : إن أسلم فنعم . وإلا فأكره أن يضع القرآن في غير موضعه قلت : فيعلمه أن يصلي على النبي ( ص ) قال : نعم . ( ولا يتعلمون العربية ) لاشتراطهم على أنفسهم في كتابهم لعبد الرحمن بن غنم ، وأمر عمر أن يكتب لهم قالوا فيه : ولا نتكلم بكلامهم . ( ويمنعون من العمل بالسلاح ، وتعلم المقاتلة بالثقاف ، والرمي وغيره ) كلعب برمح ودبوس . لأن في ذلك معونة لهم علينا . ( ويؤمر النصارى بشد الزنار فوق ثيابهم ) لأنهم إذا شدوه من داخل لم ير ، فلم تكن له فائدة . ( وهو ) أي الزنار ( خيط غليظ على أوساطهم خارج الثياب ) لما تقدم ، ( وليس لهم إبداله بمنطقة ومنديل ونحوهما ) لعدم حصول المقصود من التمييز . ( و ) يكون الزنار ( للمرأة تحت ثيابها ) قاله القاضي . وعلل بأنها إن شدته فوق كل الثياب انكشف رأسها وقال في المبدع : لكن ا لمرأة تشد فوق ثيابها تحت الإزار ، لأنه لو شد فوقه لم يثبت . ( ويكفي أحدهما ، أي الغيار