البهوتي

147

كشاف القناع

أو الزنار ) لأن المقصود التمييز وهو حاصل . قال في المستوعب : فالتمييز في الملبوس بالغيار - إلى أن قال : ويؤمرون مع ذلك بشد الزنار فوق ثيابهم . فمقتضاه : الجمع بينهما . وهو ظاهر كلام غيره . ( ولا يمنعون فاخر الثياب ولا العمائم ، والطيلسان . لحصول التمييز بالغيار والزنار ويجعل في رقابهم خواتيم من رصاص أو حديد لا من ذهب وفضة ) لتحريمها على الذكور . ( و ) كذلك ( لو جعل في عنقه صليبا لم يجز ) لما فيه من إظهار الصليب ، ( أو ) يجعل في رقابهم ( جلجل جرس صغير ، لدخولهم حمامنا ) ليحصل الفرق . وظاهره جواز دخولها الحمام مع المسلمات . ( ويلزم تمييز قبورهم عن قبورنا تمييزا ظاهرا كالحياة وأولى ) وذلك بأن لا يدفنوا أحدا منهم في مقابرنا . ( وينبغي مباعدة مقابرهم عن مقابر المسلمين . وظاهره : وجوبا ، لئلا تصير المقبرتان مقبرة واحدة ، لأنه لا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين . وكلما بعدت ) مقابرهم ( عنها كان أصلح ) للتباعد عن المفسدة . ( ويكره الجلوس في مقابرهم ) لأنه ربما أصابهم عذاب . قال تعالى : * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * ( ولا يجوز تصديرهم في المجالس ) لأن فيها تعظيما لهم . ( ولا ) يجوز ( القيام لهم ) لأنه في معناه ( ولا لمبتدع يجب هجره ) كرافضي . قلت : ويكره ذلك لمن يسن هجره . كمتجاهر بمعصية كعيادته . ( ولا يوقرون كما يوقر المسلم ) لانحطاط رتبتهم . ( ولا تجوز بداءتهم بالسلام ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدا منهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها رواه الترمذي ، وقال : حسن صحيح وقال في المنتقى والمبدع : متفق عليه .