البهوتي
145
كشاف القناع
ولا نكتني بكناهم . ( وكذا ) ال ( - لقب ) أي يمنعون من ألقاب المسلمين ( كعز الدين ونحوه ) كزين الدين . ( ولا يمنعون الكنى بالكلية ) قال أحمد لطبيب نصراني : يا أبا إسحاق . واحتج بفعل النبي ( ص ) وفعل عمر . ونقل أبو طالب : لا بأس به لأن النبي ( ص ) قال لأسقف نجران : يا أبا الحارث أسلم تسلم . وعمر قال لنصراني : يا أبا حسان وفي الفروع يتوجه احتمال : يجوز للمصلحة . وقال بعض العلماء : ويحمل ما روى عليه . ( ويلزمهم الانقياد لحكمنا إذا جرى عليهم ) ولو اعتقدوا خلافه . لنسخ الاسلام سائر الشرائع ، والتزامهم ذلك بالعقد ، إذ شرطه التزام حكمنا . كما سبق . ( ولهم ركوب غير خيل ) يدخل فيه : البغال . وصرح به القاضي في الأحكام السلطانية . قلت : ولعل المراد : إذا لم ترد للغزو ، لأنها إذن كالخيل . والمقصود إذلالهم ( بلا سرج ، عرضا . بأن تكون رجلاه إلى جانب وظهره إلى ) الجانب ( الآخر على الأكف . جمع إكاف ) بوزن كتب وكتاب . ( وهو البرذعة ) لما روى الخلال : أن عمر أمرهم بذلك . وظاهره : قربت المسافة أو بعدت . قاله في المبدع . ( و ) يلزمهم التمييز أيضا ( في لباسهم بالغيار . فيلبسون ثوبا يخالف لونه بقية ثيابهم . كعسلي ليهود ، وهو ضرب من اللباس معروف ، وأدكن لنصارى ) وهو لون ( يضرب إلى السواد ، وهو الفاختي ، ويكون هذا في ثوب واحد لا في جميعها ) أي الثياب . لحصول المقصود بواحد منها . ( ولا امرأة غيار بخفين مختلفي اللون ، كأبيض وأحمر . ونحوهما إن خرجت بخف ) قال في المبدع : فإن أبوا الغيار لم يجبروا ونغيره نحن . ( و ) مما يتميزون به ( شد الخرق الصفر ونحوها ) كالزرق في ( قلانسهم وعمائمهم ، مخالفة للونها ) أي تكون الخرقة مخالف لونها لون القلانس والعمائم ، ليحصل التمييز . ( ولما صارت العمامة الصفراء والزرقاء والحمراء من شعارهم . حرم على المسلم لبسها ) . قاله الشيخ تقي الدين . لكن في الزرقاء والصفراء واضح ، لا في الحمراء . ( والظاهر : أنه يجتزأ بها ) أي بالعمامة الزرقاء ونحوها . كالذي