البهوتي

144

كشاف القناع

يلزمه ( إقامة الحد عليهم فيما يعتقدون تحريمه . كزنا وسرقة ) لما في الصحيح عن ابن عمر : أن النبي ( ص ) أتي برجل وامرأة من اليهود زنيا . فرجمهما . ولأنه يحرم في دينهم . وقد التزموا حكم الاسلام ، فثبت في حقهم كالمسلم . و ( لا ) يقيم الحد عليهم ( فيما يعتقدون حله ، كشرب خمر ، ونكاح محرم ) وأكل لحم خنزير لأنهم يعتقدون حله . ولأنهم يقرون على كفرهم . وهو أعظم جرما ، إلا أنهم يمنعون من إظهار ذلك بين المسلمين ، لتأذيهم به . ( أو يرون صحته من العقود ، ولو رضوا بحكمنا ) فلا نتعرض لهم فيه ، ما لم يرتفعوا إلينا . ( قال الشيخ : واليهودي إذا تزوج بنت أخيه ، أو ) بنت ( أخته . كان ولده منها يلحقه ويرثه باتفاق المسلمين . وإن كان هذا النكاح باطلا باتفاق المسلمين ) أي لأنه وطئ شبهة ، لاعتقادهم حله . ( ويلزمهم التمييز عن المسلمين ، فيشترطه الامام عليهم ) لاشتراط أهل الجزيرة على أنفسهم ذلك . حيث قالوا : وأن تلزم زينا حيثما كنا ، وأن لا نتشبه بالمسلمين في لبس قلنسوة ، ولا عمامة ، ولا نعلين ، ولا فرق شعر إلخ . وكتبوا به إلى عبد الرحمن بن غنم . فكتب به إلى عمر بن الخطاب . فكتب عمر : أن امض لهم ما سألوه ، الخبر مطولا ، رواه الخلال . ويكون التمييز في أمور منها ( ف‍ شعورهم بحذف ) أي حلق ( مقادم رؤوسهم ، بأن يجزوا نواصيهم ) وهي مقدار ربع الرأس . ( ولا يتخذون شرابين لأنه من عادة الاشراف ) فيمنعون منه . ( و ) يلزمهم التمييز أيضا في شعورهم ( بترك الفرق ) وهو قسم شعر الرأس نصفين بالسوية . وجعله ذؤابتين . ( فلا يفرق ) الذمي ( شعر جمته ) أي رأسه ( فرقتين . كما يفرق النساء ) لأن الفرق من سنة المسلمين ، بل تكون شعور رؤوسهم جمة ، لما تقدم . ( وكناهم ، فلا يكتنون بكنى المسلمين ، كأبي القاسم ، وأبي عبد الله ، وأبي محمد ، وأبي الحسن ، وأبي بكر ونحوها ) مما هو في الغالب في المسلمين . لقولهم في الخبر السابق :