البهوتي
121
كشاف القناع
أمن يده أو بعضه فقد أمنه ) لأنه لا يتبعض . ( وكذا لو باعه الامام ) وقال أحمد : إذا اشتراه ليقتله فلا يقتله لأنه إذا اشتراه فقد أمنه . ( فإن أشار إليهم بما اعتقدوه أمانا : وقال أردت به الأمان فهو أمان ) لصحته بالإشارة لما تقدم . ( وإلا ) بأن قال : لم أرد به الأمان . ( فالقول قوله ) لأنه أعلم بمراده وإن خرج الكفار من حصنهم بناء على هذه الإشارة لم يجز قتلهم ويردون إلى مأمنهم . ( قال أحمد : إذا أشير إليه بشئ غير الأمان فظنه أمانا . فهو أمان ) وكل شئ يرى العلج أنه أمان فهو أمان . ( وإن مات المسلم ) الذي وقعت منه تلك الإشارة المحتملة ، ( أو غاب ردوا إلى مأمنهم ) لأن الأصل عدم الأمان . ( وإذا قال لكافر : أنت آمن ، فرد ) الكافر ( الأمان لم ينعقد ) أمانه أي انتقض لأنه حق له يسقط بإسقاطه كالرق . ( وإن قبله ) أي قبل الأمان ( ثم رده ولو بصوله على المسلم وطلبه نفسه أو جرحه أو عضوا من أعضائه انتقض ) الأمان ، لفوات شرطه وهو عدم الضرر علينا . ( وإن سبيت كافرة وجاء ابنها يطلبها ، وقال إن عندي أسيرا مسلما فأطلقوها حتى أحضره . فقال له الامام : أحضره فأحضره لزم إطلاقها ) لأن المفهوم من هذا إجابته إلى ما سأل . ( فإن قال الامام لم أرد إجابته لم يجبر ) الكافر . ( على ترك أسيره ورد إلى مأمنه ) لأن هذا يفهم منه الشرط فوجب الوفاء به كما لو صرح به . ولان الكافر فهم منه ذلك وبني عليه . فأشبه ما لو فهم الأمان من الإشارة . ( ومن جاء بمشرك فادعى أنه أسره أو اشتراه بماله . وادعى المشرك عليه أنه أمنه فأنكر فالقول قول المسلم لأن الأصل عدم الأمان . ( ويكون ) الأسير ( على ملكه ) لأن الأصل إباحة دم الحربي . ( ومن طلب الأمان ليسمع كلام الله ويعرف شرائع الاسلام . لزم إجابته ثم يرد إلى مأمنه ) لقوله تعالى : * ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ) * قال الأوزاعي هي إلى يوم القيامة . ( وإذا أمنه ) من يصح أمانه ( سرى ) الأمان ( إلى من معه ) أي المؤمن ( من أهل ومال إلا أن يقول ) مؤمنه ( أمنتك وحدك ونحوه ) مما يقتضي تخصيصه بالأمان فيختص