البهوتي
120
كشاف القناع
الفروع أنهما قولان . أحدهما : أن يكونا صغيرين عرفا ، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . قال في تصحيح الفروع : وهو الصواب ، وقدمه في الرعايتين والحاويين . والثاني أن يكونا مائة فأقل ، كما اختاره ابن البناء . ولا يصح أمان أحد الرعية لأهل بلدة كبيرة ، ولا رستاق ، ولا جمع كبير . لأنه يفضي إلى تعطيل الجهاد والافتيات على الامام . ( و ) يصح ( أمان أسير بدار حرب إذا عقده غير مكره ) نص عليه للعمومات . ( وكذا أمان أجير وتاجر في دار الحرب ) لقول النبي ( ص ) : ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ( ومن صح أمانه ) ممن تقدم ( صح إخباره به إذا كان عدلا كالمرضعة على فعلها ) والقاسم ونحوه . ( ولا ينقض الامام أمان ) ال ( - مسلم ) حيث صح لوقوعه لازما ( إلا أن يخاف خيانة من أعطيته ) فينقضه لفوات شرطه ، وهو عدم الضرر . ( ويصح ) الامام ( بكل ما يدل عليه من قول ) وتأتي أمثلته . ( وإشارة مفهومة ) حتى مع القدرة على النطق لقول عمر : والله لو أن أحدكم أشار بإصبعه إلى السماء إلى مشرك فنزل بأمانه فقتله لقتلته به رواه سعيد ، بخلاف البيع والطلاق ، تغليبا لحقن الدم مع أن الحاجة داعية إلى الإشارة . لأن الغالب فيهم عدم فهم كلام المسلمين كالعكس . ( ورسالة ) بأن يراسله بالأمان ( وكتاب ) بأن يكتب له بالأمان كالإشارة وأولى . ( فإذا قال لكافر : أنت آمن ) فقد أمنه لقوله ( ص ) يوم فتح مكة : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ( أو ) قال لكافر ( لا بأس عليك ) فقد أمنه . لأن عمر لما قال للهرمزان : تكلم ولا بأس عليك ، ثم أراد قتله قال له أنس والزبير : قد أمنته لا سبيل لك عليه ، رواه سعيد . ( أو آجرتك ) لقوله ( ص ) : قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ( أو ) قال له ( قف أو قم ) أ ( ولا تخف ، أو لا تخش أو لا خوف عليك ، أو لا تذهل أو ألق سلاحك ) فقد أمنه لدلالة ذلك عليه . ( أو ) قال له ( مترس بالفارسية ) ومعناه : لا تخف . وهو بفتح الميم والتاء وسكون الراء آخره سين مهملة . ويجوز سكون التاء وفتح الراء . قال ابن مسعود : إن الله يعلم بكل لسان فمن كان منكم أعجميا فقال : مترس فقد أمنه ، ( أو سلم عليه ) فقد أمنه لأن السلام معناه الأمان ( أو