البهوتي
112
كشاف القناع
فيه الخراج ، وظاهر كلامهم خلافه . ويحمل فعل الإمام أحمد على الورع . بدليل أنه لم يأمر به أهل بغداد عامة . ( ويجب خراج على ما له ماء يسقي به إن زرع ) نبت أو لم ينبت لاستيفاء المنفعة . ( وإن لم يزرع فخراجه خراج أقل ما يزرع ) على ما تقدم بيانه ( ولا خراج على ما لا يناله الماء إذا لم يمكن زرعه ) لأن الخراج أجرة الأرض ، وما لا منفعة فيه لا أجرة له . وعبارة المنتهى : لا على ما يناله ماء . ولو أمكن زرعه إحياؤه ولم يفعل . ( وإن أمكن زرعه عاما ويراح عاما عادة . وجب نصف خراجه في كل عام ) لأن نفع الأرض على النصف . فكذا الخراج لكونه في مقابلة النفع . ( قال الشيخ : ولو يبست الكروم بجراد أو غيره . سقط من الخراج حسبما تعطل من النفع ) لأن الخراج في نظير النفع . كما تقدم ( وإذا لم يمكن النفع به ببيع أو إجارة أو عمارة أو غيره . لم يجز المطالبة بالخراج ) انتهى . لأن ما لا منفعة فيه لا خراج له . ( والخراج ) يجب ( على المالك دون المستأجر والمستعير ) لأنه على الرقبة وهي للمالك . كفطرة العبد . بخلاف العشر . ( وتقدم في ) باب ( زكاة الخارج من الأرض . وهو ) أي الخراج ( كالدين ) قال أحمد : يؤديه ثم يزكي ما بقي . ( يحبس به الموسر ) لأنه حق عليه . أشبه أجرة المساكن ( وينظر به المعسر ) لقوله تعالى : * ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) * ( ومن كان في يده أرض ) خراجية ( فهو أحق بها بالخراج كالمستأجر ) إلا أن مدة الإجارة لم تقدر للحاجة ، ( وتنتقل ) الأرض الخراجية عمن مات ( إلى وارثه من بعده على الوجه الذي كانت ) عليه ( في يد مورثه ) كسائر حقوقه ( فإن آثر ) الذي بيده أرض خراجية ( بها أحدا ببيع أو غيره صار الثاني أحق بها ) من غيره ، لقيامه مقام الأول . ( ومعنى البيع هنا : بذلها بما عليها من خراج إن منعنا بيعها الحقيقي ) كما هو المذهب . لما تقدم من أن عمر وقفها . وأقرها بأيدي أربابها بالخراج . والوقف لا يباع إلا إذا تعطلت مصالحه على ما يأتي . ( وإن عجز من هي ) أي الأرض الخراجية ( في يده عن