البهوتي

113

كشاف القناع

عمارتها و ) عن ( أداء خراجها أجبر على إيجارها أو رفع يده عنها . لتدفع إلى من يعمرها ويقوم بخراجها ) لأن الأرض للمسلمين ، فلا يجوز تعطيلها عليهم . ( ويجوز شراء أرض الخراج استنقاذا كاستنقاذ الأسير . ومعنى الشراء أن تنتقل الأرض ) إليه ( بما عليها من خراجها ) لامتناع الشراء الحقيقي لما تقدم ، ( ويكره شراؤها ) أي الخراجية ( للمسلم ) لما في دفع الخراج من الذل والهوان . تتمة : إن اختلف العامل ورب الأرض في كونها خراجية أو عشرية ، وأمكن قول كل منهما فقول رب الأرض ، فإن اتهم استحلف ويجوز أن يعتمد في مثل هذا على الشواهد الديوانية السلطانية إذا علم صحتها ووثق بكتابتها ولم يتطرق إليها تهمة . ( ويجوز لصاحب الأرض ) الخراجية ( أن يرشو العامل ) القابض لخراجها ( ويهدي له لدفع ظلمه في خراجه ) لأنه يتوصل بذلك إلى كف اليد العادية عنه . و ( لا ) يجوز له أن يرشوه أو يهديه ( ليدع له منه ) أي الخراج ( شيئا ) لأنه يتوصل به إلى إبطال حق ، فهو كرشوة الحاكم ليحكم له بغير الحق ، ( فالرشوة ) بتثليث الراء ( ما يعطى ) للمرتشي ( بعد طلبه والهدية والدفع إليه ابتداء ) أي بغير طلب ( ويحرم على العامل الاخذ فيهما ) لحديث : هدايا العمال غلول ( ويأتي في ) باب ( أدب القاضي ) بأوسع من هذا ( ومن ظلم في خراجه لم يحتسبه من عشره ) الواجب عليه في زرعه أو ثمره . قال أحمد لأنه غصب . وعنه بلى اختاره أبو بكر . ( وإن رأى الامام المصلحة في إسقاط الخراج عن إنسان أو ) في ( تخفيفه جاز ) ، لأنه لو أخذ الخراج وصار في يده جاز له أن يخص به شخصا إذا رأى المصلحة فيه فجاز له تركه بطريق الأولى . ( ويجوز للامام إقطاع الأراضي والمعادن والدور ) التي لبيت المال ، ( ويأتي بعضه في ) باب ( إحياء الموات ) موضحا ( والكلف التي تطلب من البلد بحق أو غيره يحرم توفير بعضهم ، وجعل قسطه على