البهوتي

106

كشاف القناع

الغنيمة أي مما غله منها ( أو باعه إمام أو حاباه فليس بغال ) لعدم صدق حده عليه . ( ولا يحرق رحله ) لأنه ليس بغال . ( وإن لم يحرق رحل الغال حتى استحدث متاعا آخر ورجع إلى بلده ) أو لم يرجع ( أحرق ما كان معه حال الغلول ) دون المستحدث ، اعتبارا بوقت الجناية . ( ولو غل عبد أو صبي لم يحرق رحله ) لما تقدم . ( وإن استهلك العبد ما غله فهو في رقبته ) كأرش جنايته . ( ومن أنكر الغلول ، وذكر أنه ابتاع ما بيده لم يحرق متاعه ) لأن الأصل عدم الغلول . والحدود تدرأ بالشبهات . ( حتى يثبت ) الغلول ( ببينة أو إقرار ولا يقبل في بينة إلا ) رجلان ( عدلان ) لأنه مما يطلع عليه الرجال غالبا ، ويوجب عقوبة . أشبه سائر ما يوجب التعزير . ( وما أخذ من الفدية ) أي فدية الأسارى فغنيمة بغير خلاف نعلمه . لأنه ( ص ) قسم فداء أسارى بدر بين الغانمين . ولأنه مال حصل بقوة الجيش . أشبه السلاح ( أو أهداه الكفار لأمير الجيش أو لبعض قواده ) جمع قائد وهو نائبه . أو ) أهداه الكفار ل‍ ( - بعض الغانمين في دار الحرب ف‍ ) - هو ( غنيمة ) للجيش ، لأن ذلك فعل خوفا من الجيش . فيكون غنيمة كما لو أخذه بغيرها . فلو كانت الهدية بدارنا فهي لمن أهديت له . لأنه ( ص ) قبل هدية المقوقس ، واختص بها . ( ولنا قطع شجرنا المثمر إن خفنا أن يأخذوه . وليس لنا قتل نسائنا وصغارنا إن خفنا أن يأخذوهم قاله في الرعاية ) لعصمة النساء والذرية . وأما الشجر فمال ، وإتلافه لمصلحة جائز . باب حكم الأرضين المغنومة يعني المأخوذة من الكفار بقتال أو غيره ، ( وهي ) أي الأرضون ( على ثلاثة أضرب ) للاستقراء ( أحدها : ما فتح عنوة ) أي قهرا أو غلبة ، من عنا يعنو إذا ذل وخضع ( وهي ) شرعا ( ما أجلي عنها أهلها بالسيف ، فيخير الامام تخيير مصلحة ) كالتخيير في الأسارى . فيلزمه أن يفعل ما يراه أصلح ، ( لا ) تخيير ( تشبيه ) لأنه نائب المسلمين ، فلا يفعل إلا ما فيه