البهوتي

104

كشاف القناع

غيرهم . ( ومن وطئ جارية من المغنم قبل قسمة ممن له فيها حق أو لولده ، أدب ) لأنه وطئ حرام ، لكونه في ملك مشترك . ( ولم يبلغ به الحد ) لأن له في الغنيمة ملكا أو شبهة ملك . فيدرأ عنه الحد للشبهة ، ( وعليه مهرها يطرح في المقسم ) لأنها ليست مملوكة له . أشبه وطئ أمة الغير . ولا يسقط عنه من المهر بقدر ملكه كالمشتركة ، خلافا للقاضي . لأن مقدار حقه يعسر العلم به ، ولا ضرر عليه بوضع المهر في الغنيمة . فيعود إليه حقه . ( إلا أن تلد منه فيكون عليه قيمتها ) لأنه فوتها على الغانمين . كما لو أتلفها وحينئذ تطرح في الغنيمة . فإن كان معسرا كانت في ذمته ( فقط ) أي دون مهرها وقيمة الولد ، لأنه ملكها حين علقت . فلم يكن للغانمين سوى قيمتها . ( وتصير أم ولد له ) ولو كان معسرا . لأنه استيلاد صير بعضها أو ولد . فيجعل جميعها كذلك . كاستيلاد جارية ابنه ، وهو أقوى من العتق ، لكونه فعلا . وينفذ من المجنون . ( والولد حر ثابت النسب ) للشبهة ( ولا يتزوج في أرض العدو ) لئلا يسترق ولده ، ( ويأتي في النكاح ) مفصلا ( وإذا أعتق بعض الغانمين أسيرا من الغنيمة ، أو كان يعتق عليه ) كأبيه وابنه وأخيه ( عتق عليه إن كان قدر حقه ) لأن ملكه ثبت عليه في شركة الغانمين باستيلائهم عليه . أشبه المملوك بالإرث ( وإلا ) أي إن لم يكن قدر حقه بأن زاد ( فكمعتق شقصا ) من مشترك يعتق قدر ما يملكه . وباقيه بالسراية إن كان موسرا بقيمة الباقي ، وإلا فبقدر ما هو موسر به منها . ( وقطع في المغني وغيره ) كالشرح ( لا يعتق رجل ) حر مقاتل أسر بالاعتاق . ( قبل خيرة الامام ) لأن العباس عم النبي ( ص ) وعم علي وعقيلا أخا علي كانا في أسرى بدر . ولم يعتقا عليهما . ولأنه إنما يصير رقيقا بالاسترقاق . فيحمل الكلام على من استرق منهم ، أو يصير رقيقا بنفس السبي . كالنساء والصبيان . ( ويحرم الغلول وهو كبيرة ) للوعيد عليه بقوله تعالى : * ( ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ) * ( والغال من الغنيمة وهو من كتم ما غنمه ، أو ) كتم ( بعضه : يجب