البهوتي
101
كشاف القناع
سهم له ، وسهمان لفرسه ) لما روى ابن عمر أن النبي ( ص ) : أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم : سهمان لفرسه وسهم له متفق عليه . وقال خالد الحذاء : لا يختلف فيه عن النبي ( ص ) أنه أسهم للفرس سهمين ، ولصاحبه سهما ، وللراجل سهما . ( وينبغي أن يقدم قسم الأربعة أخماس على قسم الخمس ) لأن الغانمين حاضرون ورجوعهم إلى أوطانهم يقف على القسمة . وأهل الخمس في أوطانهم . ( وإن كان فرسه هجينا ، وهو ما أبوه عربي وأمه غير عربية ، أو ) كان فرسه ( مقرنا عكس الهجين ) فتكون أمه عربية وأبوه غير عربي ، ( أو ) كان فرسه ( برذونا ) بكسر أوله ( وهو ما أبواه نبطيان فله سهم ولفرسه سهم واحد ) قال الخلال : تواترت الرواية عن أبي عبد الله بذلك . لما روى مكحول : أن النبي ( ص ) أعطى الفرس العربي سهمين ، وأعطى الهجين سهما رواه سعيد وأبو داود في مراسيله ، وروي موصولا . قال عبد الحق : والمرسل أصح . ولان نفع العراب وأثرها في الحرب أفضل . فيكون سهمه أرجح لتفاضل من يرضخ له . ( وإن غزا اثنان على فرس لهما هذا عقبة وهذا عقبة ، والسهم ) أي سهم الفرس ( لهما ) على حسب ملكيهما ( فلا بأس ) نص عليه . ( ولا يسهم لأكثر من فرسين ) نص عليه ، لما روى الأوزاعي : أن النبي ( ص ) كان يسهم للخيل ، وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين . وإن كان معه عشرة أفراس ولان به حاجة إلى الثاني بخلاف الثالث . ( ولا ) يسهم ( لغير الخيل ، كفيل وبعير وبغل ونحوها . ولو عظم غناؤها ) بفتح الغين أي نفعها ( وقامت مقام الخيل ) لأنه لم ينقل عنه ( ص ) أنه أسهم لغير الخيل ، وقد كان معه يوم بدر سبعون بعيرا . ولم تخل غزاة من غزواته من الإبل . بل هي غالب دوابهم وكذا أصحابه من بعده ، فلم يعلم أنهم أسهموا لغير الخيل ، ولو أسهم لها لنقل . ولان غير الخيل لا يلحق بها في التأثير في الحرب . ولا يصلح للكر والفر ، فلم يلحق بها في الاسهام ( ومن استعار فرسا أو استأجره أو كان ) الفرس ( حبيسا وشهد به الوقعة فله سهمه ) لأنه يستحق