البهوتي
102
كشاف القناع
نفعه فاستحق سهمه . ويعطى راكب الحبيس نفقة الحبيس من سهمه لأنه نماؤه . ( وإن غصبه ) أي الفرس فغزا عليه ، ( ولو ) كان الغاصب للفرس ( من أهل الرضخ ) كالعبد والمرأة . لان الجناية من راكبه ، فيختص المنع به ( فقاتل ) الغاصب ( عليه . فسهم الفرس لمالكه ) لان استحقاق نفع الفرس مرتب على نفعه وهو لمالكه ، فكذا السهم ( ومن دخل دار الحرب راجلا ، ثم ملك فرسا أو استعاره أو استأجره وشهد به الوقعة ، فله سهم فارس ، ولو صار بعد الوقعة راجلا ) لأن العبرة باستحقاق سهم الفرس أن يشهد به الوقعة ، لا حال دخول دار الحرب . ولا ما بعد الوقعة . ولان الفرس حيوان يسهم له فاعتبر وجوده حالة القتال كالآدمي . ( وإن دخلها ) أي دار الحرب ( فارسا ثم حضر الوقعة راجلا حتى فرغ الحرب لموت فرسه أو شروده أو غير ذلك ) كمرضه ( فله سهم راجل . ولو صار فارسا بعد الوقعة ) اعتبارا بحال شهودها كما تقدم ، ( ويحرم قول الإمام : من أخذ شيئا فهو له ) لأنه ( ص ) والخلفاء بعده كانوا يقسمون الغنائم ، لأن ذلك يفضي إلى اشتغالهم بالنهب عن القتال ، وإلى ظفر العدو بهم . ولان الغزاة اشتركوا في الغنيمة على سبيل التسوية . ( ولا يستحقه ) أي لا يستحق الشئ آخذه ، بل يأتي به المغنم ليقسم . ( وقيل : يجوز لمصلحة ) لقوله ( ص ) يوم بدر : من أخذ شيئا فهو له ورد بأن قضية بدر لما اختلف فيها نسخت بقوله تعالى : * ( يسألونك عن الأنفال ) * - الآية . تتمة : قال في السياسة الشرعية : فإن ترك الامام الجمع والقسمة ، وأذن في الاخذ إذنا جائزا . فمن أخذ شيئا بلا عدوان حل له بعد تخميس . وكل ما دل على الاذن فهو إذن . وأما إذا لم يأذن أو أذن إذنا غير جائز جاز للانسان أن يأخذ مقدار ما يصيبه بالقسمة ، متحريا للعدل في ذلك . ( ويجوز تفضيل بعض الغانمين على بعض لغناء ) بفتح المعجمة أي نفع ( فيه ، كشجاعة ونحوها ) كالرأي والتدبير ، لأنه يجوز له أن ينفل ويعطي السلب . فجاز التفضيل لذلك ( وإلا ) أي وإن لم يكن التفضيل لغناء فيه ( حرم ) عليه . لأن الغانمين اشتركوا في الغنيمة على سبيل التسوية . فوجب التعديل بينهم ، كسائر الشركاء . ( ولا تصح الإجارة على الجهاد . ولو كان ) الأجير ( ممن لا يلزمه ) الجهاد كالعبد والمرأة . لأنه عمل يختص