البهوتي
78
كشاف القناع
روي : دعوة الصائم لا ترد ، ولما فيه من كسر الشهوة وحضور القلب ، والتذلل للرب ( ولا يلزمهم الصيام بأمره ) كالصدقة ، مع أنهم صرحوا بوجوب طاعته في غير المعصية وذكره بعضهم إجماعا . قال في الفروع : ولعل المراد : في السياسة والتدبير ، والأمور المجتهد فيها ، لا مطلقا . ولهذا جزم بعضهم تجب في الطاعة ، وتسن في المسنون ، وتكره في المكروه ، ( و ) يأمرهم أيضا ب ( - الصدقة ) لأنها متضمنة للرحمة المفضية إلى رحمتهم الغيث . ( وترك التشاحن ) من الشحناء وهي العداوة ، لأنها تحمل على المعصية والبهت ، وتمنع نزول الخير بدليل قوله ( ص ) : خرجت لأخبركم بليلة القدر ، فتلاحى فلان وفلان فرفعت ( ويعدهم يوما ) أي يعينه لهم ( يخرجون فيه ) للاستسقاء . لحديث عائشة قالت : ووعد الناس يوما يخرجون فيه رواه أبو داود . ( ويتنظف لها بالغسل والسواك وإزالة الرائحة ) وتقليم الأظفار ونحوه ، لئلا يؤذي الناس . وهو يوم يجتمعون له . أشبه الجمعة ( ولا يتطيب ) وفاقا . لأنه يوم استكانة وخضوع ( ويخرج إلى المصلى متواضعا في ثياب بذلة متخشعا ) أي خاضعا ( متذللا ) من الذل . وهو الهوان ( متضرعا ) أي مستكينا ، لحديث ابن عباس قال : خرج النبي ( ص ) للاستسقاء متذللا متواضعا متخشعا متضرعا ، حتى أتى المصلى . قال الترمذي : حديث حسن صحيح ( ويستحب أن يخرج معه أهل الدين والصلاح والشيوخ ) لأنه أسرع لإجابتهم ، وقد استسقى عمر بالعباس ، ومعاوية بيزيد بن الأسود ، واستسقى به الضحاك بن قيس مرة أخرى . ذكره الموفق والشارح . وقال السامري ، وصاحب التلخيص : لا بأس بالتوسل في الاستسقاء بالشيوخ والعلماء المتقين . وقال في المذهب :