البهوتي
62
كشاف القناع
مثله ، وروي عن عمر وأنس ، لأن فيه حثا على الصدقة والصلاة في قوله : * ( قد أفلح من تزكى ، وذكر اسم ربه فصلى ) * هكذا فسره سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز . ( ويجهر بالقراءة ) لما روى الدارقطني عن ابن عمر قال : كان النبي ( ص ) يجهر بالقراءة في العيدين والاستسقاء . ( فإذا سلم ) من الصلاة ( خطبهم خطبتين ) وإنما أخرت الخطبة عن الصلاة لأنها لما لم تكن واجبة جعلت في وقت يتمكن من أراد تركها ، بخلاف خطبة الجمعة ، قاله الموفق . ( يجلس بينهما ) يسيرا للفصل ، كخطبة الجمعة ( ويجلس بعد صعوده المنبر قبلهما ليستريح ) ويرد إليه نفسه ، ويتأهب الناس للاستماع . كما تقدم في خطبة الجمعة . ( وحكمهما كخطبة الجمعة ) في جميع ما تقدم ، ( حتى في ) تحريم ( الكلام ) حال الخطبة ، نص عليه . ( إلا التكبير مع الخاطب ) فيسن . كما في شرح المنتهى ، ومعناه في الشرح ( ويسن أن يفتتح الأولى ) من الخطبتين ( قائما ) كسائر أذكار الخطبة ( بتسع تكبيرات متواليات . و ) يفتتح الخطبة ( الثانية بسبع كذلك ) أي متواليات . لما روى سعيد عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : كان يكبر الامام يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات ، وفي الثانية سبع تكبيرات و ( يحثهم في خطبة ) عيد ( الفطر على الصدقة ) أي زكاة الفطر ، لقوله ( ص ) : أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم . ( ويبين لهم ما يخرجون ) جنسا وقدرا ووقت الوجوب والاخراج ، ومن تجب فطرته أو تسن ( وعلى من تجب ) الفطرة ( وإلى من تدفع ) من الفقراء وغيرهم تكميلا للفائدة ( ويرغبهم في الأضحية في الأضحى ويبين لهم حكمها ) أي ما يجزئ منها وما لا يجزئ وما الأفضل منها ووقتها ونحو ذلك ، لأنه ثبت أن النبي ( ص ) : ذكر في خطبة الأضحى كثيرا من أحكام