البهوتي
608
كشاف القناع
أو سبع بدنة ) أو سبع بقرة ( من حين الفوات ، ساقه ) أي الهدي ( أو لا ) نص عليه ( يؤخره إلى القضاء يذبحه فيه ) لأنه حل من إحرامه قبل تمامه . فلزمه كالمحصر . ( فإن كان الذي فاته الحج قارنا قضى قارنا ) أي لزمه في العام الثاني مثل ما أهل به أولا . نص عليه . لأن القضاء يجب على حسب الأداء في صورته ومعناه فيجب أن يكون هنا كذلك ، قلت : والظاهر أنه يلزمه قضاء النسكين ، لا أن يكون قارنا كما يعلم مما سبق في الاحرام . قال في الشرح : ويلزمه دمان ، لقرانه وفواته . ( فإن عدم الهدي زمن الوجوب ) وهو وقت الفوات ، ( صام عشرة أيام : ثلاثة في الحج أي حج القضاء وسبعة إذا رجع ) أي فرغ من حجة القضاء ، كتمتع . لما روى الأثرم بإسناده : أن هبار بن الأسود حج من الشام فقدم يوم النحر ، فقال له عمر : ما حبسك ؟ قال : حسبت أن اليوم يوم عرفة . قال : فانطلق إلى البيت فطف به سبعا وإن كان معك هدية فانحرها . ثم إذا كان قابل فاحجج . فإن وجدت سعة فأهد ، فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت إن شاء الله . والمكي وغيره في ذلك سواء . ( ثم حل . والعبد لا يهدي ولو أذن له سيده ، لأنه لا مال له ) لأنه لا يملك . ولو ملك غير المكاتب . ( ويجب عليه الصوم المذكور بدل الهدي . وعلى قياس هذا : كل دم لزمه في الاحرام ) لفعل محظور أو غيره ( لا يجزئه عنه إلا الصيام ) لما تقدم ، ( وإذا صام ) العبد ( فإنه يصوم عن كل مد من قيمة الشاة يوما ، حيث يصوم الحر ، ثم حل ) ذكره الخرقي . والصحيح الذي عليه جماهير الأصحاب : أنه يصوم عشرة أيام ، ثلاث في حجة القضاء وسبعة إذا رجع . كما قدمه في قوله : ويجب عليه الصوم المذكور بدل الهدي . وقوله هنا وفيما تقدم : ثم حل ، يقتضي أنه لا يحل حتى يصوم . وليس بظاهر . لأنه ليس كالمحصر بل يحصل التحلل بنفس إتمام النسك ، على ما تقدم في صفة الحج ، إذ لم يفرقوا بين القضاء وغيره . ولم يذكر : ثم حل في المنتهى وغيره فيمن فاته الحج ، بل في المحصر . ( وإن أخطأ الناس فوقفوا في غير يوم عرفة ) بأن وقفوا الثامن أو العاشر ( ظنا منهم أنه يوم عرفة أجزأهم ) نصا . لما روى الدارقطني بإسناده عن عبد العزيز بن جابر بن أسيد قال : قال رسول الله ( ص ) : يوم عرفة اليوم الذي يعرف الناس فيه وقد روى