البهوتي
559
كشاف القناع
وقنا عذاب النار قالوا : آمين ( ويكثر في بقية طوافه من الذكر والدعاء . ومنه : اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا ) أي عملا متقبلا يزكو لصاحبه ثوابه ، ومساعي الرجل : أعماله الصالحة . وأحدها مسعاة . قاله في حاشيته . ( وذنبا مغفورا . رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم . وأنت الأعز الأكرم . ويدعو بما أحب . ويصلي على النبي ( ص ) ) . لأن ذلك مستحب في جميع الأحوال . ففي حال تلبسه بهذه العبادة أولى . ( ويدع الحديث . إلا الذكر والقراءة ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وما لا بد منه ) . لقوله ( ص ) : الطواف بالبيت صلاة . فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير ( ومن طاف أو سعى راكبا أو محمولا لغير عذر . لم يجزئه ) الطواف ولا السعي . لقوله ( ص ) : الطواف بالبيت صلاة ولأنه عبادة تتعلق بالبيت . فلم يجز فعلها راكبا ، كالصلاة . والسعي كالطواف . ( و ) الطواف أو السعي راكبا أو محمولا ( لعذر يجزئ ) لحديث ابن عباس : أن النبي ( ص ) طاف في حجة الوداع على بعير ، يستلم الركن بمحجن . وعن أم سلمة قالت : فشكوت إلى النبي ( ص ) أني أشتكي ، فقال : طوفي من وراء الناس ، وأنت راكبة متفق عليهما . وكان طوافه ( ص ) راكبا لعذر ، كما يشير إليه قول ابن عباس : كثر عليه الناس يقولون : هذا محمد هذا محمد ، حتى خرج العواتق من البيوت . وكان النبي ( ص ) لا تضرب الناس بين يديه . فلما كثروا عليه ركب رواه مسلم . واختار الموفق والشارح : يجزئ السعي راكبا ولو لغير عذر . ( ويقع الطواف ) أو السعي