البهوتي

560

كشاف القناع

( عن المحمول إن نويا ) أي الحامل والمحمول ( عنه ، أو نوى كل منهما عن نفسه ) لان المقصود هنا الفعل ، وهو واحد ، فلا يقع عن شخصين . ووقوعه عن المحمول أولى . لأنه لم ينوه بطوافه إلا لنفسه . والحامل لم يخلص قصده بالطواف لنفسه . ولان الطواف عبادة أدى بها الحامل فرض غيره . فلم تقع عن فرضه كالصلاة ، وصحة أخذ الحامل عن المحمول الأجرة يدل على أنه قصده به ، لأنه لا يصح أخذه عن شئ يفعله لنفسه . ذكره القاضي وغيره . ( وإن نويا ) أي الحامل والمحمول الطواف ( عن الحامل ، وقع ) الطواف ( عنه ) أي الحامل لخلوص كل منهما بالنية للحامل . ( وإن نوى أحدهما ) الطواف ( عن نفسه ، والآخر لم ينو ) الطواف ( وقع لمن نوى ) لحديث : وإنما لكل امرئ ما نوى ( وإن عدمت النية منهما ، أو نوى كل منهما عن الآخر لم يصح ) الطواف ( لواحد منهما ) لخلو طواف كل منهما عن نية منه . ( وإن حمله بعرفات ) لعذر أو لا ( أجزأ ) الوقوف ( عنهما ) ، لأن المقصود الحصول بعرفة ، وهو موجود . ( وإن طاف منكسا ، بأن جعل البيت عن يمينه ) لم يجزئه . لقوله ( ص ) : خذوا عني مناسككم . وقد جعل البيت في طوافه على يساره . وكذا لو طاف القهقرى . ( أو ) طاف ( على جدار الحجر ) بكسر الحاء المهملة ، لم يجزئه لقوله تعالى : * ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) * والحجر منه . ولقوله ( ص ) في حديث عائشة : هو من البيت رواه مسلم . فمن لم يطف به لم يعتد بطوافه . ( أو ) طاف على ( شاذروان الكعبة بفتح الذال ) المعجمة ( وهو القدر الذي ترك خارجا عن عرض الجدار مرتفعا من الأرض قدر ثلثي ذراع ) لم يجزئه ، ( لأنه ) أي الشاذروان ( منها ) أي من الكعبة . ( أو ترك شيئا من الطواف وإن قل ) لم يجزئه . لأنه لم يطف بجميع البيت ( أو لم ينو ) الطواف لم يجزئه . لحديث : إنما الأعمال بالنيات ولأنه صلاة للخبر . والصلاة من شرطها النية . ( أو ) طاف ( خارج المسجد ) لم يجزئه ، لأنه لم يرد به الشرع . ولا يحنث به من حلف لا يطوف . ( أو طاف ) أو ( محدثا ولو حائضا ) لقوله ( ص ) : الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه رواه