البهوتي
558
كشاف القناع
الخطى في غير وثب . والرمل أولى من الدنو من البيت بدونه ) أي دون رمل . لعدم تمكنه منه مع القرب للزحام . لأن المحافظة على فضيلة تتعلق بنفس العبادة أولى من المحافظة على فضيلة تتعلق بمكانها أو زمانها . ( وإن كان لا يتمكن من الرمل أيضا ) أي مع البعد من البيت لقوة الزحام ، ( ولو ) كان إذا تأخر في حاشية القوم للرمل . ( يختلط بالنساء فالدنو ) من البيت مع ترك الرمل ( أولى ) من البعد ، لخلوه عن المعارض . ( ويطوف ) مع الزحام ( كيفما أمكنه ) بحيث لا يؤذي أحدا . ( فإذا وجد فرجة رمل فيها ) ما دام في الثلاثة الأول ، لبقاء محله . ( وتأخير الطواف ) حتى يزول الزحام ( له ) أي الرمل ، ( وللدنو ) من البيت ( أو لأحدهما أولى ) من تقديمه مع فواتهما ، أو فوات أحدهما . ليأتي بالطواف على الوجه الأكمل . ( ويمشي الأربعة الأشواط الباقية ) من الطواف ، للاخبار المتفق عليها التي تقدمت الإشارة إليها ( وكلما حاذى الحجر الأسود والركن اليماني استلمهما ) استحبابا . لما روى ابن عمر قال نافع : وكان ابن عمر يفعله . رواه أبو داود . ( وإن شق ) أي استلامهما للزحام ( أشار إليهما ) لما مر . ( ويقول كلما حاذى الحجر الأسود : الله أكبر فقط ) لحديث البخاري عن ابن عباس قال : طاف النبي ( ص ) على بعير ، كلما أتى الركن أشار بيده وكبر . ( وله القراءة في الطواف . فتستحب ) القراءة فيه ، نص عليه . قال القاضي وغيره : ولأنه صلاة وفيها قراءة ودعاء ، فيجب كونه مثلها . و ( لا ) يستحب ( الجهر بها ) أي بالقراءة في الطواف ( ويكره ) الجهر بالقراءة ( إن غلط المصلين ) قلت : أو الطائفين . ( و ) يقول ( بين ) الركن الذي به الحجر ( الأسود ، و ) الركن ( اليماني : * ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ) * ) رواه أحمد في المناسك عن عبد الله بن السائب : أنه سمع النبي ( ص ) يقول . وعن أبي هريرة مرفوعا قال : وكل به ، أي الركن اليماني : سبعون ألف ملك . فمن قال : اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة . وفي الآخرة حسنة