البهوتي
540
كشاف القناع
الثاني : ما لم تقض فيه الصحابة . فيرجع فيه إلى قول عدلين لقوله تعالى : * ( يحكم به ذوا عدل منكم ) * ) الآية . فلا يكفي واحد ( من أهل الخبرة ) لأنه لا يتمكن من الحكم بالمثل إلا بهما . فيعتبر أن الشبه خلقة لا قيمة ، لفعل الصحابة . ( ويجوز أن يكون القاتل أحدهما ) نص عليه . لظاهر الآية . وروي أن عمر : أمر كعب الأحبار أن يحكم على نفسه في الجرادتين اللتين صادهما وهو محرم ، وأمر أيضا أربد بذلك حين وطئ الضب فحكم على نفسه بجدي . فأقره . وكتقويمه عرض التجارة لاخراج زكاته . ( و ) يجوز ( أن يكونا ) أي الحاكمان بمثل الصيد المقتول ( القاتلين ) لما تقدم . ( وحمله ابن عقيل على ما إذا قتله خطأ أو جاهلا بتحريمه ) لعدم فسقه . قاله في الشرح ( وعلى قياسه : إذا قتله لحاجة أكله ) لأنه قتل مباح ، لكن يجب فيه الجزاء . قال في التنقيح : وهو قوي . ولعله مرادهم ، لأن قتل العمد ينافي العدالة ( ويضمن كل واحد من الكبير والصغير ، والصحيح والمعيب ، والذكر والأنثى ، والحائل والحامل بمثله ) للآية ، ولان ما يضمن باليد والجناية يختلف ضمانه بذلك ، كالبهيمة . ( وتقدم بعضه . وإن فدى الصغير بكبير ، و ) فدى ( الذكر بأنثى ) والمعيب بصحيح ( فهو أفضل ) لأنه زاد خيرا ( ولو جنى على الحامل ، فألقت جنينها ميتا . ضمن نقص الام فقط . كما لو جرحها ) ، لأن الحمل في البهائم زيادة . ( وإن ألقته ) أي الجنين ( حيا لوقت يعيش لمثله ثم مات ، ففيه جزاؤه ) وإن كان لوقت لا يعيش لمثله فكالميت . جزم به في المغني والشرح . ( ويجوز فداء أعور من عين ، و ) فداء ( أعرج من قائمة بأعور وأعرج من أخرى ) ، لأن الاختلاف يسير ، ونوع العيب واحد . و ( لا ) يجوز ( فداء أعور بأعرج . و ) لا ( عكسه ) كفداء أعرج بأعور لاختلاف نوع العيب . ( ويجزئ فداء أنثى بذكر ، كعكسه ) أي فداء ذكر بأنثى . لأن لحمه أوفر ، وهي أطيب فيتساويان .