البهوتي

541

كشاف القناع

فصل : ( الضرب الثاني ما لا مثل له ) من النعم ( فيجب فيه قيمته مكانه ) أي مكان إتلافه كمال الآدمي غير المثلي . ( وهو سائر الطيور ، ولو أكبر من الحمام . كالإوز ) بكسر الهمزة وفتح الواو وتشديد الزاي ، جمع إوزة . ويقال : وز جمع وزة ، كتمر وتمرة . ذكره في حاشيته . ( والحباري والحجل والكبير من طير الماء ، والكركي وغير ذلك ) لأنه قياس . تركناه في الحمام لقضاء الصحابة . ( وإن أتلف جزءا من صيد واندمل ) أو تلف في يده جزء منه ثم اندمل ، ( وهو ) أي الصيد ( ممتنع ، وله مثل ) من النعم ( ضمنه ) أي الجزء ( بمثله لحما من مثله ) من النعم . لأن ما وجب ضمان جملته بالمثل وجب في بعضه مثله ، كالمكيلات . والمشقة مدفوعة بجواز عدوله إلى عدله طعاما أو صياما كما سبق . ( وما لا مثل له ) إذا تلف جزؤه أو تلف في يده ، ثم اندمل وهو ممتنع . يضمن ( ما نقص من قيمته ) لأن جملته مضمونة بالقيمة فكذلك أبعاضه ، فيقوم الصيد سليما . ثم مجنيا عليه فيجب ما بينهما ليشتري به طعاما كما تقدم . ( وإن نفر ) المحرم ( صيدا فتلف بشئ ولو بآفة سماوية ، أو نقص في حال نفوره . ضمنه ) ، لأن عمر : دخل دار الندوة ، فعلق رداءه فوقع عليه حمام فأطاره ، فوقع على واقف في البيت فخرجت حية فقتلته . فسأل من معه ، فحكم عليه عثمان بشاة رواه الشافعي ، وكذا إن جرحه فتحامل ، فوقع في شئ تلف به . لأنه تلف بسببه . و ( لا ) يضمنه ( إن تلف بعد نفوره في مكانه بعد أمنه ) قال في المبدع : أما إن نفره إلى مكان فأكربه ، ثم تلف . فلا ضمان في الأشهر . ( وإن رمى ) المحرم ( صيدا فأصابه ثم سقط ) المرمي ( على آخر فماتا ضمنهما ) لتلفهما بجنايته ، ( فلو مشى المجروح قليلا . ثم سقط على آخر ) فماتا ( ضمن المجروح ) لموته بجنايته ( فقط ) ، أي