البهوتي
537
كشاف القناع
ننحر البدنة عن سبعة . فقيل له : والبقرة ؟ فقال : وهل هي إلا من البدن رواه مسلم . ( كعكسه ) أي إجزاء البدنة عن بقرة ، ( ولو ) كان ذبح البقرة عن البدنة أو بالعكس ( في جزاء صيد ونذر ) مطلق . فإن نوى شيئا بعينه لزمه ما نواه . قاله ابن عقيل . ( ويجزئه عن كل واحدة منهما ) أي من البدنة والبقرة ( سبع شياه ) ولو في نذر أو جزاء صيد . قدمه في الشرح . ( ويجزئه عن سبع شياه بدنة أو بقرة ) سواء وجد الشياه أو عدمها لأن أصحاب رسول الله ( ص ) كانوا يتمتعون . فيذبحون البقرة عن سبعة . قال جابر : أمرنا رسول الله ( ص ) أن نشترك في الإبل والبقر . كل سبعة منا في بدنة رواه مسلم . ( وذكر جماعة إلا في جزاء صيد ) فلا تجزئ بدنة عن بقرة . ولا عن سبع شياه . باب جزاء الصيد على طريق التفصيل ( جزاؤه ما يستحق بدله ) أي الصيد على من أتلفه بمباشرة أو سبب ، ( من مثله ) أي الصيد . ( ومقاربه وشبهه ) لعله عطف تفسير للمراد من المثل ، دفعا لما يتوهم من إرادة المماثلة اللغوية وهي اتحاد الاثنين في النوع . كما ذكرته في الحاشية عن المطالع . والجزاء - بالمد والهمز - مصدر . جزيته بما صنع ، ثم أطلق بمعنى المفعول . قاله أبو عثمان في أفعاله : جزا الشئ عنك ، وأجزأ : إذا قام مقامك وقد يهمز . ( ويجتمع الضمان ) لمالكه ( والجزاء ) لمساكين الحرم ( إذا كان ) الصيد ( ملكا للغير ) أي غير متلفه . لأنه حيوان مضمون بالكفارة . فجاز أن يجتمع التقويم والتكفير في ضمانه كالعبد . ( وتقدم ) في السادس من المحظورات . ( ويجوز إخراج الجزاء بعد الجرح وقبل الموت ) ، ككفارة قتل الآدمي وتقدم .