البهوتي

538

كشاف القناع

( وهو ) أي الصيد ( ضربان . أحدهما : له مثل ) أي شبيه ( من النعم . خلقة لا قيمة . فيجب فيه مثله ) نص عليه للآية . ( وهو ) أي الذي له مثل ( نوعان . أحدهما : ما قضت فيه الصحابة ) أي : ولو البعض لا كلهم ، ( ففيه ما قضت به ) الصحابة . وتقدم تعريف الصحابي في الخطبة . لقوله ( ص ) : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . ولقوله : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ رواه أحمد والترمذي وحسنه . ولأنهم أقرب إلى الصواب ، وأعرف بمواقع الخطاب ؟ كان حكمهم حجة على غيرهم . كالعالم مع العامي . ( ففي النعامة بدنة ) حكم به عمر وعثمان وعلي وزيد ، وأكثر العلماء . لأنها تشبه البعير في خلقته . فكان مثلا لها . فيدخل في عموم النص ، وجعلها الخرقي من أقسام الطير . لأن لها جناحين فيعايى بها . فيقال : طائر يجب فيه بدنة . ( و ) يجب ( في كل واحد من حمار الوحش ) بقرة ، قضى بها عمر . وقاله عروة ومجاهد . لأنها شبيهة به . ( وبقرته ) أي الوحش : بقرة . قضى به ابن مسعود . وقاله عطاء وقتادة . ( والوعل ) بفتح الواو مع فتح العين وكسرها وسكونها : تيس الجبل . قاله في القاموس . ( وهو الأروى ، بقر ) قال في الصحاح : يروى عن ابن عمر أنه قال : في الأروى بقرة ( يقال لذكره الأيل ) على وزن قتب ، وخلب وسيد . وفيه بقرة . لقول ابن عباس ( وللمسن منه التيتل ) ، بوزن جعفر ( بقرة ) لما تقدم عن ابن عمر . ( وفي الضبع : كبش ) لقول جابر : سألت النبي ( ص ) عن الضبع فقال : هو صيد ، وفيه كبش إذا صاده المحرم رواه أبو داود وروى أيضا ابن ماجة والدارقطني عن جابر نحوه مرفوعا وقضى به عمر وابن عباس . ( وهو ) أي الكبش ( فحل الضأن . وفي الظبي ، وهو الغزال : عنز )