البهوتي

534

كشاف القناع

قاله في القاعدة السابعة والأربعين . ( فإن استدام لبسه ) أي المخيط ( ولو لحظة فوق المعتاد من خلعه . فدى ) لاستدامة المحظور بلا عذر ( فإن لبس بعد إحرامه ثوبا كان مطيبا أو انقطع ريحه ) إذا رش فيه ماء فاح ريحه فدى ( أو افترشه ، ولو تحت حائل غير ثيابه لا يمنع ريحه ، أو مباشرته إذا رش فيه ماء فاح ريحه فدى ) لأنه مطيب ، بدليل أن رائحته تظهر عند رش الماء . والماء لا رائحة له . وإنما هو من الطيب الذي فيه . أشبه ما لو ظهرت الرائحة بنفسها . فإن كان الحائل غير ثيابه صفيقا يمنع ريحه ومباشرته ، فلا فدية عليه . لأنه لا يعد مستعملا له . فصل : ( وكل هدي أو إطعام يتعلق بحرم أو إحرام كجزاء صيد وما وجب لترك واجب ، أو ) وجب ل‍ ( - فوات أو بفعل محظور في الحرم ، وهدي تمتع وقران ومنذور ونحوهما ) فهو لمساكين الحرم . أما الهدي فلقوله تعالى : * ( ثم محلها إلى البيت العتيق ) * وأما جزاء الصيد فلقوله تعالى : * ( هديا بالغ الكعبة ) * وأما ما وجب لترك واجب أو فوات الحج ، فلأنه هدي وجب لترك نسك . أشبه دم القران . والاطعام في معنى الهدي . قال ابن عباس : الهدي والاطعام بمكة . ولأنه نسك ينفعهم كالهدي . وكل هدي قلنا إنه لمساكين الحرم ، فإنه ( يلزمه ذبحه في الحرم ) ويجزئه الذبح في جميع الحرم . لما روي عن جابر مرفوعا : كل فجاج مكة طريق ومنحر رواه أحمد وأبو داود ، ولكنه في مسلم عنه مرفوعا : منى كلها منحر . وإنما أراد الحرم . لأنه كله طريق إليها . والفج الطريق . وقوله : * ( هديا بالغ الكعبة ) *