البهوتي
535
كشاف القناع
وقوله : * ( ثم محلها إلى البيت العتيق ) * لا يمنع الذبح في غيرها . كما لم يمنعه بمنى ، ( و ) يلزمه ( تفرقة لحمه فيه أو إطلاقه بعد ذبحه لمساكينه من المسلمين إن قدر على إيصاله إليهم بنفسه ، أو بمن يرسله معه ) لأن المقصود من ذبحه بالحرم التوسعة على مساكينه . ولا يحصل بإعطاء غيرهم . ( وهم ) أي مساكين الحرم ( من كان ) مقيما ( به ، أو واردا إليه من حاج وغيره ممن له أخذ زكاة لحاجة ) كالفقير والمسكين ، والمكاتب ، والغارم لنفسه . ( فإن دفع ) من الهدي أو الاطعام ( إلى فقير في ظنه . فبان غنيا أجزأه ) كالزكاة ، ( ويجزئ نحره في أي نواحي الحرم كان ) الذبح . ( قال ) الامام ( أحمد : مكة ومنى واحد . ومراده : في الاجزاء . لا في التساوي ) في الفضيلة . ( ومنى كلها منحر ) لما تقدم من حديث مسلم . ( والأفضل : أن ينحر في الحج بمنى ، وفي العمرة بالمروة ) خروجا من خلاف مالك رحمه الله . ( وإن سلمه ) أي الهدي حيا ( إليهم ) أي إلى مساكين الحرم ( فنحروه ) بالحرم ( أجزأ ) ، لحصول المقصود ( وإلا ) أي وإن لم ينحروه ( استرده ) منهم ( ونحره ) ، لوجوب نحره ( فإن أبى ) أن يسترده ( أو عجز ) عن استرداده ( ضمنه ) لمساكين الحرم ، لعدم خروجه من عهدة الواجب . ( فإن لم يقدر على إيصاله إليهم ) أي إلى مساكين الحرم ( جاز نحره في غير الحرم ) كالهدي إذا عطب . لقوله تعالى : * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * ( و ) جاز ( تفرقته هو ) أي الهدي الذي عجز عن إيصاله ، ( و ) تفرقة ( الطعام ) إذا عجز عن إيصاله بنفسه ، أو بمن يرسله معه ( حيث نحره ) ، أي بالمكان الذي نحره فيه . لما تقدم ( فدية الأذى واللبس ونحوهما ، كطيب . ودم المباشرة دون الفرج إذا لم ينزل . وما وجب بفعل محظور خارج الحرم ، ولو لغير عذر . غير جزاء صيد فله تفرقتها ) أي الفدية دما كانت أو طعاما ، ( حيث وجد سببها ) لأنه ( ص ) : أمر كعب بن عجرة بالفدية بالحديبية ، وهي من الحل . واشتكى الحسين بن علي رأسه فحلقه علي . ونحر