البهوتي

53

كشاف القناع

( لتحذير ضرير وغافل عن بئر ، و ) عن ( هلكة ، ومن يخاف عليه نارا أو حية ونحوه ) مما يقتله أو يضره ، لإباحة قطع الصلاة لذلك . ( ويباح ) الكلام ( إذا شرع ) الخطيب ( في الدعاء ) لأنه يكون قد فرغ من أركان الخطبة ، والدعاء لا يجب الانصات له . ( ولو في دعاء غير مشروع ، وتباح الصلاة على النبي ( ص ) إذا ذكر ) فيصلي عليه ( سرا ، كالدعاء اتفاقا ، قاله الشيخ . وقال : رفع الصوت قدام بعض الخطباء مكروه ، أو محرم اتفاقا . فلا يرفع المؤذن ولا غيره صوته بصلاة ولا غيرها ) . وفي التنقيح والمنتهى : وله الصلاة على النبي ( ص ) إذا سمعها . ويسن سرا ( ولا يسلم من دخل ) على الامام ولا غيره ، لاشتغالهم بالخطبة واستماعها ، ( ويجوز تأمينه ) أي مستمع الخطبة ( على الدعاء وحمده خفية إذا عطس نصا ، وتشميت عاطس ، ورد سلام نطقا ) لأنه مأمور به لحق آدمي ، أشبه الضرير فدل على أنه يجب ، قاله في المبدع . ( وإشارة أخرس مفهومة ككلام ) لقيامها مقامه في البيع وغيره . ( ويجوز لمن بعد عن الخطيب ولم يسمعه الاشتغال بالقراءة والذكر والصلاة على النبي ( ص ) خفية وفعله أفضل ) من سكوته ( نصا ) ، لتحصيل أجره . ( فيسجد للتلاوة ) لعموم الأدلة ( وليس له أن يرفع صوته ، ولا إقراء القرآن ولا المذاكرة في الفقه ) لئلا يشغل غيره عن الاستماع . وفي الفصول : إن بعد ولم يسمع همهمة الامام جاز أن يقرأ وأن يذاكر في الفقه اه‍ . وهو محمول على ما إذا لم يشغل غيره عن الاستماع وكلام المصنف على ما إذا أشغل ، ( ولا أن يصلي ) لما تقدم ، من أنه يحرم ابتداء غير تحية مسجد بعد خروج الامام ، ( أو ) أي ولا أن ( يجلس في حلقة ) قال في الشرح : ويكره التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة ، لأن النبي ( ص ) : نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة رواه أحمد وأبو داود والنسائي . ( ولا يتصدق على سائل وقت الخطبة ، لأنه ) أي السائل ( فعل ما لا يجوز ) له فعله ، وهو الكلام حال