البهوتي

54

كشاف القناع

الخطبة ( فلا يعينه ) على ما لا يجوز . ( قال ) الامام ( أحمد : وإن حصب السائل كان أعجب إلي ) لأن ابن عمر فعل ذلك لسائل سأل والامام يخطب يوم الجمعة . ( ولا يناوله ) أي السائل حال الخطبة الصدقة ، لأنه إعانة على محرم . ( فإن سأل ) الصدقة ( قبلها ) أي الخطبة ( ثم جلس لها ) أي للخطبة ، أي استماعها ( جاز ) أي التصدق عليه ومناولته الصدقة ، قال الإمام أحمد : هذا لم يسأل والامام يخطب ، ( وله الصدقة ) حال الخطبة ( على من لم يسأل وعلى من سألها ) أي الصدقة ( الامام له ) لما تقدم . ( والصدقة على باب المسجد عند دخوله أو خروجه أولى ) من الصدقة حال الخطبة ( ويكره العبث حال الخطبة ) لقول النبي ( ص ) : ومن مس الحصى فقد لغا قال الترمذي : حديث صحيح ، ولان العبث يمنع الخشوع ( وكذا الشرب ) يكره حال الخطبة إذا كان يسمع ، لأنه فعل به . أشبه مس الحصى ، ( ما لم يشتد عطشه ) فلا يكره شربه لأنه يذهب الخشوع . وجزم أبو المعالي بأنه إذن أولى . وفي الفصول : ذكر جماعة شراءه بعد الاذان يقطعه ، لأنه بيع منهي عنه . وكذا شراؤه على أن يعطيه الثمن بعد الصلاة لأنه بيع ، ويتخرج الجواز للحاجة دفعا للضرر ، وتحصيلا لاستماع الخطبة . قاله في المبدع . ( ومن نعس سن انتقاله من مكانه إن لم يتخط ) أحدا في انتقاله . لقوله ( ص ) : إذا نعس أحدكم في مجلسه فليتحول إلى غيره صححه الترمذي ( ولا بأس بشراء ماء الطهارة بعد أذان الجمعة أو ) ، شراء ( سترة ) لعريان للحاجة ، ويأتي في البيع . ( وتأتي أحكام البيع بعد النداء ) الثاني للجمعة في البيع مفصلة .