البهوتي
526
كشاف القناع
غيره ) ، وتقدم بيان المد والصاع في الغسل ، ( أو يصوم عن طعام كل مسكين يوما ) لقوله تعالى : * ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ، أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ) * فعطف بأو ، وهي للتخيير كما تقدم . ( وإن بقي ) من الطعام ( ما لا يعدل يوما ) بأن كان دون طعام مسكين ( صام يوما ) كاملا . لأن الصوم لا يتبعض . ( ولا يجب التتابع في هذا الصوم ) لعدم الدليل عليه ، والامر به مطلق . فتناول الحالين . ( ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن بعضه ) نص عليه . لأنها كفارة واحدة فلم يجز فيها ذلك كسائر الكفارات . ( وإن كان ) الصيد ( مما لا مثل له خير بين أن يشتري بقيمته طعاما ) يجزئ في الفطرة وإن أحب أخرج من طعام يملكه بقدر القيمة . كما تقدم ( فيطعمه للمساكين ) كل مسكين مد بر ، أو نصف صاع من غيره . ( وبين أن يصوم عن كإطعام مسكين يوما ) لتعذر المثل . فيخير فيما عداه . فصل : ( الضرب الثاني ) من أضرب الفدية ( على الترتيب . وهو ثلاثة أنواع . أحدها : دم متعة وقران . فيجب الهدي ) لقوله تعالى : * ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) * وقيس القارن عليه . لما تقدم ، ( فإن عدمه ) أي عدم المتمتع والقارن الهدي ( موضعه ، أو وجده ) يباع ( ولا ثمن معه إلا في بلده . فصيام ثلاثة أيام في الحج ) قيل : معناه في أشهر الحج . وقيل : معناه : في وقت الحج . لأنه لا بد من إضمار ، لأن الحج أفعال لا يصام فيها . وإنما يصام في أشهرها أو وقتها . وذلك كقوله تعالى : * ( الحج أشهر معلومات ) * أي في أشهر . ( ولا يلزمه أن يقترض ) ثمن الهدي ( ولو وجد من يقرضه ) لأن الظاهر استمرار إعساره . ( ويعمل بظنه في عجزه ) عن الهدي ( فإن الظاهر من المعسر استمرار إعساره . فلهذا