البهوتي
527
كشاف القناع
جاز ) للمعسر ( الانتقال إلى الصوم قبل زمان الوجوب ) أي وجوب الصوم . لأنه يجب بطلوع فجر يوم النحر . ( والأفضل : أن يكون آخر الثلاثة : يوم عرفة ) نص عليه ( فيصومه ) أي يوم عرفة هنا استحبابا ( للحاجة ) إلى صومه . ( ويقدم الاحرام بالحج قبل يوم التروية . فيكون اليوم السابع من ) ذي ( الحجة محرما ) فيحرم قبل طلوع فجره ( وهو أولها ) ، ليصومها كلها وهو محرم بالحج . ( وله تقديمها ) أي الأيام الثلاثة ( قبل إحرامه بالحج بعد أن يحرم بالعمرة ) لا قبله . وأن يصومها في إحرام العمرة . لأن إحرام العمرة أحد إحرامي التمتع . فجاز الصوم فيه وبعده ، كالاحرام بالحج . ولأنه نحوه تقديم الواجب على وقت وجوبه . إذا وجد سبب الوجوب . وهو هنا إحرامه بالعمرة في أشهر الحج ، كتقديم الكفارة على الحنث بعد اليمين . و ( لا ) يجوز تقديم صومها ( قبله ) أي قبل إحرام العمرة : لعدم وجود سبب الوجوب . كتقديم الكفارة على اليمين ( ووقت وجوب صوم الأيام الثلاثة : وقت وجوب الهدي ) وهو طلوع فجر يوم النحر ، على ما تقدم لأنها بدله : ( وتقدم ) وقت وجوبه ( و ) صيام ( سبعة ) أيام ( إذا رجع إلى أهله ) لقوله تعالى : * ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ، تلك عشرة كاملة ) * ( ولا يصح صومها ) أي السبعة ( بعد إحرامه بالحج قبل فراغه منه ) قالوا : لأن المراد بقوله تعالى : * ( إذا رجعتم ) * يعني من عمل الحج . لأنه المذكور ، ( ولا ) يصح صومها ( في أيام منى لبقاء أعمال من الحج كرمي الجمار ولا ) يصح صوم السبعة ( بعدها ) أي بعد أيام منى ( قبل طواف الزيارة ) ، لأنه قبل ذلك لم يرجع من عمل الحج . قلت : وكذا بعد الطواف وقبل السعي . ( و ) إن صام السبعة ( بعده ) أي بعد الطواف . ولعل المراد : والسعي . ( يصح ) لأنه رجع من عمل الحج . ( والاختيار ) أن يصومها ( إذا رجع إلى أهله ) لحديث ابن عمر : أن النبي ( ص ) قال : فمن لم يجد فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله متفق عليه . ( فإن لم يصم الثلاثة قبل يوم النحر