البهوتي
525
كشاف القناع
ما تطعمون أهليكم ) * ( وهي ) أي الفدية التي يخير فيها بين ما ذكر ( فدية حلق الشعر ) أي أكثر من شعرتين . ( وتقليم الأظافر ) أي أكثر من ظفرين . وتقدم حكم الشعرتين والظفرين وما دونهما . ( و ) فدية ( تغطية الرأس ) من الذكر أو الوجه من المرأة ، ( و ) فدية ( اللبس والتطيب ولو حلق ونحوه ) بأن قلم أو لبس أو تطيب ( لعذر أو غيره ) . لقوله تعالى : * ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) * وقال النبي ( ص ) لكعب بن عجرة : لعلك آذاك هوام رأسك ؟ قال : نعم يا رسول الله . فقال ( ص ) : احلق رأسك وصم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين ، أو انسك شاة متفق عليه . وفي لفظ : أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع تمر ، فدلت الآية والخبر على وجوب الفدية على صفة التخيير . لأنه مدلول في حلق الرأس . وقيس عليه تقليم الأظفار واللبس والطيب لأنه يحرم في الاحرام لأجل الترفه فأشبه حلق الرأس . وثبت الحكم في غير المعذور بطريق التنبيه تبعا له ولان كل كفارة ثبت التخيير فيها مع العذر ثبت مع عدمه ، كجزاء الصيد . وإنما الشرط لجواز الحلق لا للتخيير . والحديث ذكر فيه التمر . وفي بعض طرقه الزبيب . وقيس عليها البر والشعير والأقط ، كالفطرة والكفارة ( النوع الثاني ) من الضرب الذي على التخيير ، ( جزاء الصيد يخير فيه بين ) إخراج ( المثل . فإن اختاره ذبحه وتصدق به على مساكين الحرم . ولا يجزئه أن يتصدق به حيا ) لأن الله تعالى سماه هديا . والهدي يجب ذبحه . ( وله ذبحه أي وقت شاء . فلا يختص بأيام ) النحر لأن الامر به مطلق . ( أو تقويم المثل بدراهم ) ويكون التقويم ( بالموضع الذي أتلفه ) أي الصيد ( فيه ، وبقربه أي قرب محل تلف الصيد . نقله ابن القاسم وسندي ( ليشتري بها ) ، أي الدارهم ( طعاما يجزي في الفطرة ) كواجب في فدية أذى وكفارة . ( وإن أحب أخرج من طعام ) مجزئ ( يملكه بقدر القيمة ) متحريا العدل ، لحصول المقصود من الشراء ، ولا يجوز أن يتصدق بالدراهم . لأن الله تعالى ذكر في الآية التخيير بين ثلاثة أشياء . وهذا ليس منها . ( فيطعم كل مسكين ) من مساكين الحرم لأنه بدل الهدي الواجب لهم ( مدا من حنطة أو نصف صاع من