البهوتي
491
كشاف القناع
رأسه ( بيد غيره ، أو ) كان ( نائما ) ، وحلقت رأسه ( ف ) - الفدية ( على الحالق ) نص عليه . لأنه أزال ما منع من إزالته ، كحلق محرم رأس نفسه ، ( ومن طيب غيره ) والغير محرم ( فكحالق ) فإن كان بإذنه ، أو سكت ولم ينهه فالفدية على المفعول به . وإن كان مكرها أو نائما ، فعلى الفاعل . ويأتي : أنه لا فدية على من تطيب مكرها . ( وإن حلق محرم حلالا ) يعني أزال شعره ( أو قلم ) المحرم ( أظفاره ) أي الحلال ( فلا فدية عليه ) أي هدر . نص عليه . لأنه شعر أو ظفر مباح الاتلاف . فلم يجب بإتلافه جزاء ، كبهيمة الأنعام . ( وحكم الرأس والبدن في إزالة الشعر ، و ) في ( الطيب ، و ) في ( اللبس واحد ) لأنه جنس واحد . لم يختلف إلا موضعه . ( فإن حلق شعر رأسه وبدنه ) ففدية واحدة . وكما لو لبس قميصا وسراويل . ( أو تطيب ) في رأسه وبدنه ( أو لبس فيهما . ف ) - عليه ( فدية واحدة ) لأن الحلق إتلاف فهو آكد من ذلك . ومع ذلك ففيه فدية واحدة فهنا أولى . ( وإن حلق من رأسه شعرتين ومن بدنه شعرة أو بالعكس ) بأن حلق من بدنه شعرتين ومن رأسه واحدة . ( فعليه دم ) أو صيام ثلاثة أيام ، أو إطعام ستة مساكين . كما لو كانت من موضع واحد . ( وإن خرج في عينيه شعر فقلعه ) فلا شئ عليه . ( أو نزل شعر حاجبيه فغطى عينيه فأزاله . فلا شئ عليه ) لأن الشعر آذاه . فكان له إزالته من غير فدية ، كقتل الصيد الصائل . بخلاف ما إذا حلق شعره لقمل ، أو صداع ، أو شدة حر . فتجب الفدية . لأن الأذى من غير الشعر . ( وكذا إن انكسر ظفره فقصه ) لأنه يؤذيه بقاؤه ، وكذا إن وقع بظفره مرض فأزاله . قاله في المبدع . ( أو قطع إصبعا بظفرها ) فهدر . لأنه زال تبعا . وإن لم يمكن مداواة مرضه إلا بقصه قصه ، وفدى ( أو قلع جلدا عليه شعر ) فهدر . لما تقدم ( أو افتصد فزال شعر ) فهدر . ولو قطع أشفار عين لم يضمن الهدب . ( وإن خلل لحيته ، أو مشطها أو ) خلل ( رأسه ) أو مشطها ( فسقط شعر ميت فلا شئ عليه نصا ) قال أحمد : إن خللها فسقط إن كانت شعرا ميتا فلا شئ عليه ( وإن تيقن أنه ) أي الشعر ( بان بالمشط أو التخليل فدى ) لدخوله في عموم ما سبق ، ( وتستحب الفدية مع