البهوتي

484

كشاف القناع

( بما أحرم به فلان ، وعلم ) ما أحرم به فلان ( انعقد إحرامه بمثله ) لحديث جابر : أن عليا قدم من اليمن ، فقال له النبي ( ص ) : بم أهللت ؟ فقال : بما أهل به النبي ( ص ) ، قال : فاهد ، وامكث حراما وعن أبي موسى نحوه ، متفق عليهما . ( فإن كان الأول أحرم مطلقا . كان له ) أي الثاني ( صرفه إلى ما شاء ) كما لو أحرم مطلقا . ولا يتعين عليه صرفه لما صرفه إليه الأول . قال في المبدع : فظاهر كلامهم : يعمل بقوله ، لا بما وقع في نفسه . ( ولو جهل إحرام الأول فكمن أحرم بنسك ونسيه على ما يأتي ) بيانه قريبا ، ( وإن شك : هل أحرم الأول فكمن لم يحرم . فيكون إحرامه مطلقا يصرفه إلى ما شاء ) ، كما لو أحرم ابتداء مطلقا . ( فإن صرفه قبل طوافه أوقع طوافه ) بعد ذلك ( عما صرفه إليه . وإن طاف قبل صرفه ) إلى نسك معين ( لم يعتد بطوافه ) ، لأنه لا في حج ولا عمرة . ( ولو كان إحرام الأول فاسدا ) بأن وطئ فيه ( فيتوجه ، كنذره عبادة فاسدة ) هذا معنى كلامه في الفروع والمبدع ، فينعقد إحرامه ، ويأتي بحجة صحيحة ، على ما يأتي في النذر . ( وإن أحرم بحجتين أو عمرتين ، انعقد إحرامه بأحدهما ، ولغت الأخرى ) لأن الزمان لا يصلح لهما مجتمعتين ، فيصح بواحدة منهما مفردة . كتفريق الصفقة ، ولا ينعقد بهما معا . كبقية أفعالهما . وكنذرهما في عام واحد . فإنه يجب عليه إحداهما في ذلك العام . لأن الوقت لا يصلح لهما . قال القاضي وغيره : هو كنية صوم يومين في يوم . ولو فسدت هذه المنعقدة لم يلزمه إلا قضاؤها . ( وإن أحرم بنسك ) ونسيه ، ( أو نذره ونسيه ، وكان ) نسيانه ( قبل الطواف . جعله عمرة استحبابا ) لأنها اليقين . وله صرف الحج والقران إليها مع العلم . فمع الابهام أولى . ( ويجوز صرفه إلى غيرها ) أي غير العمرة ، لعدم تعينها . ( وإن جعله قرانا أو إفرادا . صح حجا فقط ) أي دون العمرة فيما إذا