البهوتي
445
كشاف القناع
خالف وفعل ) بأن قدم المقضية على حجة الاسلام ( فهو ك ) - الحر ( البالغ يحرم قبل الفرض بغيره ) ، فيصرف فعله إلى حجة الاسلام ، ثم يقضي بعد ذلك . ( ومتى بلغ ) الصبي ( في الحجة الفاسدة ) التي وطئ فيها ( في حال يجزئه عن حجة الفرض لو كانت صحيحة ) ، بأن بلغ وهو بعرفة أو بعده وعاد فوقف في وقته ، ولم يكن سعى بعد طواف القدوم ، ( فإنها ) أي الحال والقصة ، وفي نسخة : فإنه ، أي الشأن ( يمضي فيها ) ، أي في تلك الحجة التي بلغ في أثنائها ، ( ثم يقضيها ) فورا ( ويجزئه ذلك ) الحج القضاء ، ( عن حجة الاسلام والقضاء ، كما يأتي نظيره في العبد ) إذا عتق في الحال يجزئه عن حجة الفرض لو كانت صحيحة ، لأن قضاءها كهي فيجزئ كإجزائها لو كانت صحيحة . ( وليس للعبد الاحرام إلا بإذن سيده ) لتفويت حقه بالاحرام . ( ولا للمرأة الاحرام نفلا إلا بإذن زوج ) لتفويت حقه ، وقيده بالنفل منها دون العبد ، لأنه لا يجب عليه حج بحال ، بخلافها . قاله ابن المنجا ، ومراده : بأصل الشرع ، فلا يرد عليه النذر ، لتصريحهم بأنه لا خلاف في لزومه بالنذر للعبد ، لأنه مكلف ، فصح نذره كالحر ، ويأتي ( فإن فعلا ) أي أحرم العبد والمرأة بغير إذن السيد والزوج ، ( انعقد ) إحرامهما ، لأنه عبادة بدنية ، فصحت بغير إذن كالصوم ، وقال ابن عقيل : يتخرج بطلان إحرامه لغصبه نفسه ، فيكون قد حج في بدن غصب ، فهو آكد من الحج بمال غصب . قال في الفروع : وهذا متوجه ليس بينهما فرق مؤثر ، فيكون هو المذهب ، وصرح به جماعة في الاعتكاف . قاله في المبدع . قلت : ويؤيده ما تقدم في الصلاة ، ولا يصح نفل آبق . ( ولهما ) أي السيد والزوج ( تحليلهما ) أي العبد والزوجة ، لأن حقهما لازم ، فملكا إخراجهما من الاحرام كالاعتكاف . ( ويكونان ) كالمحصر لأنهما في معناه . ( فلو لم تقبل المرأة تحليله أثمت وله مباشرتها ) ، وكذا أمته المباحة له لولا الاحرام بغير إذنه ، وعبارة المنتهى : ويأثم من لم يمتثل ، وهي أعم . ( فإن كان ) إحرامهما ( بإذن ) السيد والزوج لم يجز تحليلهما ، لأنه قد لزم بالشروع ، وكنكاح ورهن . ( أو أحرما ) أي العبد والمرأة ( بنذر أذن لهما فيه أو لم يأذن ) الزوج ( فيه للمرأة . لم يجز تحليلهما ) لوجوبه ، كما لو أحرمت بواجب بأصل الشرع . ( وللسيد