البهوتي
444
كشاف القناع
الظفر ، وقتل الصيد والوطئ ، بخلاف الطيب ، ولبس المخيط ، وتغطية الرأس . ( وإن فعل بهما الولي فعلا لمصلحة كتغطية رأسه ) أي الصغير أو المجنون المحرم ( لبرد ) أو حر ( أو تطييبه لمرض ، أو حلق رأسه ) لأذى ، ( فكفارته عن الولي أيضا ) لعله فيما إذا كان الولي أنشأ السفر به تمرينا على الطاعة ، بخلاف ما لو سافر به لتجارة ونحوها ، فهو في مال الصبي . كما لو فعله الصبي نفسه . هذا مقتضى ما نقله في الفروع والمبدع وشرح المنتهى عن المجد ، واقتصروا عليه ، فأما إن فعله الولي لا لعذر ، فكفارته عليه بكل حال . كمن حلق رأس محرم بغير إذنه . ( وإن وجب في كفارة صوم صام الولي ) قاله في التنقيح : وقال في الفروع والانصاف : حيث أوجبنا الكفارة على الولي بسبب الصبي ، ودخلها الصوم ، صام عنه لوجوبها عليه ابتداء ، انتهى . أي فصوم الولي عن نفسه لا بالنيابة عن الصبي . إذ الصوم الواجب بالشرع لا تدخله النيابة ، كقضاء رمضان ، وعلى هذا : لو كانت الكفارة على الصبي ووجب فيها صوم لم يصم الولي عنه ، بل يبقى في ذمته . حتى يبلغ ، فإن مات أطعم عنه كقضاء رمضان ، وهذا مقتضى كلامه أيضا في المبدع وشرح المنتهى . ( ووطئ الصبي كوطئ البالغ ناسيا يمضي في فاسده ، ويلزمه القضاء بعد البلوغ نصا ) ولا يصح قضاؤه قبل بلوغه . نص عليه ، لأنه إفساد لاحرام لازم وذلك يقتضي وجوب القضاء ، ونية الصبي تمنع التكليف بفعل العبادات البدنية لضعفه عنها ، ونظير ذلك : وجود الاحتلام أو الوطئ من المجنون فإنه يوجب الغسل عليه ، لوجود سببه ، ولا يصح منه إلا بعد الإفاقة ، لفقد أهليته للغسل في الحال . ( وكذا الحكم إذا تحلل الصبي من إحرامه لفوات ) وقت الوقوف ، فإنه يقضيه إذا بلغ ، وفي الهدى : التفصيل السابق . ( أو ) تحلل الصبي ( لاحصار ) ، وقلنا : يجب القضاء ، فيقضيه إذا بلغ ، والفدية على ما سبق ، ويأتي أن المحصر لا يلزمه قضاء . ( لكن إذا أراد ) الصبي ( القضاء بعد البلوغ لزمه أن يقدم حجة الاسلام على المقضية ) كالمنذورة ، ( فلو