البهوتي

44

كشاف القناع

وعلى رواية عدم السقوط ، أي عن الامام ، فيجب أن يحضر معه من تنعقد به تلك الصلاة . ذكره صاحب التلخيص وغيره . فتصير الجمعة ههنا فرض كفاية ، ويسقط بحضور أربعين . ( وأما من لم يصل العيد ) مع الامام ( فيلزمه السعي إلى الجمعة ، بلغوا العدد المعتبر أو لا ) . قال في شرح المنتهى : قولا واحدا ، ( ثم إن بلغوا ) العدد المعتبر ( بأنفسهم ) بأن كانوا أربعين ( أو حضر معهم تمام العدد ) إن كانوا دونه ( لزمتهم الجمعة ) ، لتوفر شروط الوجوب والصحة . ( وإلا ) بأن لم يبلغوا أربعين لا بأنفسهم ولا بحضور غيرهم معهم ، ( تحقق عذرهم ) لفوات شرط الصحة . ( ويسقط العيد بالجمعة إن فعلت ) الجمعة ( قبل الزوال أو بعده ) ، لفعل ابن الزبير ، وقول ابن عباس : أصاب السنة رواه أبو داود ، فعلى هذا لا يلزمه شئ إلى العصر . روى أبو داود عن عطاء قال : اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير ، فقال : عيدان قد اجتمعا في يوم واحد ، فجمعهم ، وصلى ركعتين بكرة ، فلم يزد عليهما حتى صلى العصر قال الخطابي : وهذا لا يجوز إلا على قول من يذهب إلى تقديم الجمعة قبل الزوال ، فعلى هذا يكون ابن الزبير قد صلى الجمعة ، فسقط العيد والظهر ، ولان الجمعة إذا سقطت بالعيد مع تأكيدها ، فالعيد أولى أن يسقط بها . ( فإن فعلت ) الجمعة ( بعده ) أي الزوال ، ( اعتبر العزم على الجمعة لترك صلاة العيد ) قاله ابن تميم . وقال في التنقيح والمنتهى : فيعتبر العزم عليها . ولو فعلت قبل الزوال ، وهو ظاهر الفروع ، وقدمه في الانصاف . ( وأقل السنة بعد الجمعة ركعتان ) نص عليه لأنه ( ص ) كان يصلي بعد الجمعة ركعتين متفق عليه من حديث ابن عمر ( وأكثرها ) أي السنة بعدها ( ست ) ركعات ( نصا ) لقول ابن عمر : كان ( ص ) يفعله رواه أبو داود . واختار في المغني أربعا . وروي عن