البهوتي
429
كشاف القناع
بالكراهة التحريم ، وإما مرادهم إخراج الشئ اليسير لا الكثير ، انتهى . ويأتي له تتمة في الحج . ( ولا يستعمل الناس حصره وقناديله ) وسائر ما وقف لمصالحه ( في مصالحهم كالأعراس والأعزية وغير ذلك ) ، لأنها لم توقف لذلك . ويجب صرف الوقف للجهة التي عينها الواقف . ( ومن له الاكل فيه فلا يلوث حصره ، ولا يلقي العظام ونحوها ) كقشور البطيخ ونوى التمر ونحوه ( فيه ) ، لأنه تقذير له . ( فإن فعل فعليه تنظيف ذلك ) وعلى قياس ما تقدم في البصاق : إن لم يزله فاعله وجب على من علمه غيره . ( ولا يجوز أن يغرس فيه شئ ، ويقلع ما غرس فيه ، ولو بعد إيقافه ) أي المغروس . ( ولا ) يجوز ( حفر بئر ) في المسجد . قال المروذي : سألت أبا عبد الله عن حفر البئر في المسجد ؟ قال : لا . قلت : فإن حفرت ترى أن يؤخذ المغتسل فيغطى به البئر ؟ قال : إنما ذلك للمتوفى . ( ويأتي آخر الوقف ) مفصلا ( ويحرم الجماع فيه . وقال ابن تميم : يكره فوقه . والتمسح بحائطه والبول عليه ) أي على حائط المسجد . وذكر ابن عقيل أن أحمد قال : أكره لمن بال أن يمسح ذكره بجدار المسجد . قال : المراد به الحظر . ( وجوز في الرعاية الوطئ فيه ، وعلى سطحه . وتقدم بعض ذلك ) المذكور من أحكام المساجد في الغسل . ( ويحرم بوله فيه ) أي في المسجد ( ولو في إناء ) لأن الهواء تابع للقرار . ( و ) يحرم فيه ( فصد وحجامة وقئ ونحوه ) كبط سلعة . ولو في إناء . لأن المسجد لم يبن لهذا ، فوجب صونه عنه . والفرق بينه وبين المستحاضة : أنه لا يمكنها التحرز من ذلك إلا بترك الاعتكاف ، بخلاف الفصد ونحوه . ( وإن دعت إليه حاجة كبيرة خرج المعتكف من المسجد ففعله ) كسائر ما لا بد له منه . ثم عاد إلى معتكفه . ( وإن استغنى عنه لم يكن له الخروج إليه ، كالمرض الذي يمكن احتماله ) كالصداع ووجع الضرس والحمى اليسيرة . فلا يخرج من معتكفه لذلك ، وتقدم . ( وكذا حكم نجاسة في هوائه ) أي المسجد ( كالقتل على نطع ودم ونحوه ) كقيح وصديد ( في إناء ) ، فيحرم لتبعية الهواء للقرار . ( وإن بال خارجه ) أي خارج المسجد ( وجسده فيه دون ذكره ) و ( كره ) له ذلك ( ويباح