البهوتي
430
كشاف القناع
الوضوء فيه والغسل بلا ضرر ) ، لما روي عن ابن عمر : كان يتوضأ في المسجد الحرام على عهد النبي ( ص ) النساء والرجال . وعن ابن سيرين قال : كان أبو بكر وعمر والخلفاء يتوضؤون في المسجد . وروي عن ابن عمر وابن عباس : ( إلا أن يحصل منه بصاق أو مخاط ، وتقدم بعضه في الباب ، وبعضه في آخر الوضوء . ويباح غلق أبوابه في غير أوقات الصلاة ، لئلا يدخله من يكره دخوله إليه ) كمجنون وسكران وطفل لا يميز . ( و ) يباح ( قتل القمل والبراغيث فيه إن أخرجه ، وإلا حرم إلقاؤه فيه ) ، هذا معنى كلامه في الآداب الكبرى . ولعله : بني على القول بنجاسة قشرهما . وإلا فصرحوا بجواز الدفن . وأنه لا يكره إن دفنها . وقرار المسجد مسجد . ( وليس لكافر دخول حرم مكة ) لقوله تعالى : * ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) * . و ( لا ) يمنع الكافر دخول ( حرم المدينة ) وأما الإقامة بالحجاز فيأتي ما يتعلق به في أحكام الذمة . ( ولا ) يجوز لكافر ( ولا ) يجوز لكافر ( دخول مسجد الحل ، ولو بإذن مسلم ) لقوله تعالى : * ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر ) * ( ويجوز دخولها ) أي مساجد الحل ( للذمي ) ومثله المعاهد والمستأمن . ( إذا استؤجر لعمارتها ) لأنه لمصلحتها ( ولا بأس بالاجتماع في المسجد ) خصوصا لمذاكرة ، لا لمكروه ومعصية . ( و ) لا بأس ( بالاكل فيه ) أي في المسجد للمعتكف وغيره ، لقول عبد الله بن الحارث : كنا نأكل على عهد النبي ( ص ) في المسجد : الخبز واللحم رواه ابن ماجة . ( و ) لا بأس ( بالاستلقاء فيه لمن له سراويل ) ، وكذا لو احتاط بحيث يأمن كشف عورته . لحديث عبد الله بن زيد : أنه رأى النبي ( ص ) مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى متفق عليه . ( وإذا دخله وقت السحر فلا يتقدم إلى صدره . قال جرير بن عثمان : كنا نسمع أن الملائكة تكون قبل الصبح في الصف الأول )