البهوتي

428

كشاف القناع

( وكذا الجنب بلا وضوء ) يحرم عليه اللبث في المسجد . فيجب أن يصان عنه . ويسن أن يصان عن مروره فيه إلا لحاجة . وإن توضأ جاز له اللبث والنوم فيه ، وتقدم في الغسل . ( ويباح للمعتكف وغيره : النوم فيه ) لأن النبي ( ص ) : رأى رجلا مضطجعا في المسجد على بطنه . فقال : إن هذه ضجعة يبغضها الله رواه أبو داود حديث صحيح . فأنكر الضجعة ولم ينكر نومه بالمسجد ، من حيث هو . وكان أهل الصفة ينامون في المسجد ( قال ) القاضي سعد الدين ( الحارثي ) لا خلاف في جوازه أي النوم للمعتكف ، ( وكذا ما لا يستدام كبيتوتة الصيف والمريض والمسافر ، وقيلولة المجتاز ، ونحو ذلك ) . نص عليه في رواية غير واحد ، وما يستدام من النوم ، كنوم المقيم عن أحمد : المنع منه ، - كما مر من رواية صالح وابن منصور وأبي داود . وحكى القاضي رواية بالجواز ، وهو قول الشافعي وجماعة ، وبهذا أقول ، انتهى كلام الحارثي . ( لكن لا ينام قدام المصلين ) لما تقدم أنه يكره للمصلي استقبال نائم . قلت : وعلى هذا فلهم إقامته . ( ويسن صونه ) أي المسجد ( عن إنشاد شعر محرم ) قلت : بل يجب . ( و ) عن إنشاد شعر ( قبيح ، وعمل سماع ، وإنشاد ضالة ) أي تعريفها ، ( ونشدانها ) أي طلبها ( ويسن لسامعه ) . أي سامع نشدان الضالة ( أن يقول : لا وجدتها ولا ردها الله عليك ) لحديث أبي هريرة قال : قال ( ص ) : من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل : لا ردها الله عليك ، إن المساجد لم تبن لهذا رواه مسلم . ( و ) يسن صونه ( عن إقامة حد ) نقله في الآداب عن الرعاية . قال : وذكر ابن عقيل في الفصول : أنه لا يجوز إقامة الحدود في المساجد . وقد قال أحمد في رواية ابن منصور : لا تقام الحدود في المساجد . ( و ) عن ( سل سيف ونحوه ) من أنواع السلاح احتراما له . ( ويكره فيه ) أي المسجد ( الخوض والفضول ) من الكلام ( وحديث الدنيا والارتفاق به ) أي بالمسجد . ( وإخراج حصاه وترابه للتبرك به وغيره ) قال في الآداب الكبرى : كذا قالوا ، ويتوجه أن يقال : إما مرادهم