البهوتي

427

كشاف القناع

وعبارة المنتهى في باب الغسل من عليه نجاسة تتعدى ( وتقدم في ) باب ( الغسل ) فمفهومه : لا يمنع منه من عليه نجاسة لا تتعدى . ( قال ابن عقيل : ولا بأس بالمناظرة في مسائل الفقه والاجتهاد في المساجد ، إذا كان القصد طلب الحق ، فإن كان مغالبة ومنافرة دخل في حيز الملاحاة والجدال ، فيما لا يعني . ولم يجز في المساجد ، انتهى . ويباح فيه عقد النكاح ) بل يستحب ، كما ذكره بعض الأصحاب . ( والقضاء واللعان ) لحديث سهل بن سعد . وفيه قال : فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد . متفق عليه ( والحكم وإنشاد الشعر المباح ) وتعليم العلم وما يتعلق بذلك . لحديث جابر بن سمرة قال : شهدت الرسول ( ص ) أكثر من مائة مرة في المسجد وأصحابه يتذاكرون الشعر ، وأشياء من أمر الجاهلية ، فربما تبسم معهم رواه أحمد . ( ويباح للمريض أن يكون في المسجد وأن يكون في خيمة ) قالت عائشة : أصيب سعد يوم الخندق في الأكحل ، فضرب عليه النبي ( ص ) خيمة في المسجد يعوده من قريب متفق عليه . ( و ) يباح ( إدخال البعير فيه ) أي المسجد . لأنه ( ص ) : طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن ، متفق عليه . ( ويصان عن حائض ونفساء مطلقا ) خيف تلويثه أولا ، ( والأولى : أن يقال : يجب صونه عن جلوسهما فيه ) قاله في الآداب الكبرى . لان جلوسهما فيه محرم ، لما تقدم في الحيض . ( ويسن أن يصان ) المسجد ( عن المرور فيه بأن لا يجعل طريقا إلا لحاجة . وكونه ) أي المسجد ( طريقا قريبا حاجة ) فتزول الكراهة بذلك .