البهوتي
425
كشاف القناع
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : نهى النبي ( ص ) عن البيع والابتياع . وعن تناشد الاشعار في المساجد رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وحسنه . ورأي عمران القصير رجلا يبيع في المساجد فقال : يا هذا إن هذا سوق الآخرة ، فإن أردت البيع فأخرج إلى سوق الدنيا . ( فإن فعل ) أي باع أو اشترى في المسجد ( فباطل ) . قال أحمد : وإنما هذه بيوت الله ، لا يباع فيها ولا يشترى . وجوز أبو حنيفة البيع ، وأجازه مالك والشافعي مع الكراهة . وقطع بالكراهة في الفصول والمستوعب . وفي الشرح في آخر كتاب البيع . ( ويسن أن يقال له ) أي لمن باع أو اشترى في المسجد ( لا أربح الله تجارتك ) ردعا له ، ( ولا يجوز التكسب فيه ) أي المسجد ( بالصنعة كخياطة وغيرها ، قليلا كان ) ذلك ( أو كثيرا ، لحاجة وغيرها ) وفي المستوعب ، سواء كان الصانع يراعي المسجد بكنس أو رش ونحوه أو لم يكن . لأنه بمنزلة التجارة بالبيع والشراء ( ولا يبطل بهن ) أي بالبيع والشراء والإجارة والتكسب بالصنعة ، ( الاعتكاف ) كسائر المحرمات التي لا تخرجه عن أهلية العبادة . ( فلا يجوز أن يتخذ المسجد مكانا للمعايش ) لأنه لم يبن لذلك . ( وقعود الصناع والفعلة فيه ينتظرون من يكريهم بمنزلة وضع البضائع فيه ينتظرون من يشتريها ، وعلى ولي الأمر منعهم من ذلك ) كسائر المحرمات . ( وإن وقفوا ) أي الصناع والفعلة ( خارج أبوابه ) ينتظرون من يكريهم ( فلا بأس ) بذلك لعدم المحذور ، ( قال ) الامام ( أحمد ) في رواية حنبل ( لا أرى لرجل ) ومثله الخنثى والمرأة ، ( إذا دخل المسجد إلا أن يلزم نفسه الذكر والتسبيح . فإن المساجد إنما بنيت لذلك وللصلاة . فإذا فرغ من ذلك خرج إلى معاشه ) . لقوله تعالى : * ( فإذا قضيت الصلاة